أم درمان: رحاب إبراهيم
أكد الأستاذ أحمد الصالح أحمد صلوحة أن انشقاق القيادات والمجموعات من صفوف الدعم السريع يمثل عاملاً مؤثراً في إضعافها عسكرياً ومعنوياً مشيراً إلى أن خروج القيادات ومعها مجموعات من الأفراد ينعكس بصورة مباشرة على تماسك المليشيا وقدراتها الميدانية ويسهم في تقليل الخسائر البشرية وفتح الطريق أمام إنهاء الحرب.
وقال صلوحة خلال مخاطبته السمنار الصحفي الذي نظمه مركز التمده للخدمات الصحفية والإعلامية والتدريب بالتعاون مع وكالة السودان للأنباء ومركز الفضاء العالمي بأم درمان اليوم إن انشقاق قائد واحد يمكن أن يحدث تأثيراً كبيراً داخل صفوف الدعم السريع لافتاً إلى أن بعض الانشقاقات صاحبتها مجموعات من الأفراد الأمر الذي أسهم في إضعاف المليشيا ميدانياً ومعنوياً.
ويُعد صلوحة من القيادات الأهلية التي أعلنت رفضها لمشروع الدعم السريع منذ بداياته وكان من الأصوات التي حذّرت من تداعيات توظيف المكونات الاجتماعية في الصراع.
وكشف صلوحة عن جهود واتصالات استمرت نحو عامين بالتنسيق مع الاستخبارات العسكرية استهدفت العمل على إضعاف الدعم السريع من الداخل موضحاً أنه وظّف علاقاته الاجتماعية واتصالاته مع أبناء المسيرية ومكونات اجتماعية أخرى للتواصل مع الرافضين لمشروع المليشيا وتشجيعهم على مغادرتها والعودة إلى صف الدولة.
وأشار إلى أن تلك الجهود أسهمت في تكوين تنسيقيات قومية والهيئة الشعبية القومية لنصرة الوطن مبيناً أن العمل في هذا الاتجاه لم يكن وليد اللحظة وإنما جاء نتيجة اتصالات وتحركات اجتماعية ممتدة لمواجهة المشروع الذي قال إنه رفضه منذ بداياته.
وتناول صلوحة تجربة المقدم محمد أزرق المعروف بـ(الفنجري)، مشيراً إلى أن التواصل معه سبق إعلانه الانشقاق وأن خروجه من صفوف الدعم السريع يمثل فرصة للاستفادة من المعلومات والخبرات المرتبطة بما جرى داخلها.
وشدد على أن العودة إلى صف الدولة ينبغي ألا تقتصر على إعلان الانشقاق أو تغيير الموقف وإنما تستوجب التوبة الصادقة والاعتراف بالانتهاكات التي تعرض لها المواطنون وتقديم الاعتذار للمتضررين والاستعداد لتحمل المسؤولية مؤكداً أهمية أن تمضي هذه الخطوات في إطار التحقيق والمحاسبة والمصالحة.
ودعا صلوحة أبناء دارفور وكردفان إلى مراجعة مواقفهم والمساهمة في وقف الحرب ومعالجة آثارها مشيراً إلى أن الانشقاقات تمثل أحد المسارات التي يمكن أن تحد من استمرار القتال وتجنب البلاد مزيداً من الخسائر البشرية في ظل الأوضاع الإنسانية المعقدة التي يعيشها المواطنون بمناطق النزاع وصعوبة النزوح بالنسبة لكثير من الأسر.
وأضاف أن القوات المسلحة والقوات المساندة لها بما فيها القوات المشتركة تشهد تسارعاً في وتيرة العمليات خاصة في ولايتي كردفان ودارفور معتبراً أن المنشقين أسهموا بدور مؤثر في هذا التطور سواء من خلال إضعاف صفوف الدعم السريع أو تعزيز موقف القوات المقاتلة.
وأكد صلوحة أن الولاء ينبغي أن يكون للمؤسسات الوطنية وليس للأشخاص مشدداً على أن القوات المسلحة تمثل المؤسسة المعنية بحماية الوطن وأن تشجيع الانشقاقات والعودة إلى مؤسسات الدولة بالتزامن مع المحاسبة والمصالحة من شأنه أن يسهم في تقليل تداعيات الحرب واستعادة التماسك الاجتماعي.
التعليقات مغلقة.