الخرطوم : رحاب إبراهيم
كشف منسق الدائرة القانونية بلجنة تهيئة الحوار السوداني السوداني د. نبيل أديب عن تقديم اللجنة ورقتين كمساهمة منها للحوار الأولى تتعلق بـالمبادئ الوطنية العليا وما لا يجوز طرحه في الحوار والثانية تتعلق بـلوائح الحوار مؤكداً أن ما قدمته اللجنة يمثل مساعدة وليس فرضاً وأن القرار الأول والأخير يعود للمتحاورين.
وأوضح أديب خلال مؤتمر صحفي عقدته اللجنة في مقرها بالطائف اليوم أن ورقة المبادئ الوطنية العليا تتكون من أربع نقاط رئيسية في مقدمتها وحدة السودان مؤكداً رفض أي طرح يؤدي إلى تقسيم البلاد أو ظهور أكثر من دولة داخل إقليم السودان.
وقال إن السودان يجب أن يظل دولة واحدة تحت سلطة سياسية واحدة مشيراً إلى أن الخلافات داخل الدولة موضوع آخر.
وأضاف أن المبدأ الثاني هو الحكم اللامركزي، موضحاً أن السودان مر بتجارب أثبتت بحسب تقديره أن الحكم المركزي لا يخدم قضية البلاد ويؤدي إلى تفتيتها واستمرار التمردات والحروب الأهلية.
وأكد أن اللامركزية ينبغي أن تكون طريقة الحكم في السودان مع ترك تحديد درجتها وأنواعها وتفاصيلها للمتحاورين.
وأشار إلى أن المبدأ الثالث يتعلق بـالهوية السودانية الجامعة باعتبارها هوية تضم عدداً من الهويات داخلها مؤكداً رفض قهر أي من هذه الهويات وضرورة الاعتراف بجميع الهويات السودانية والسماح لها بالازدهار والتعايش مع غيرها.
أما المبدأ الرابع فقال أديب إنه يتمثل في النظام الديمقراطي موضحاً أن تنوع السودان يتطلب نظاماً ديمقراطياً دون أن تدخل اللجنة في تحديد نوع النظام الديمقراطي أو تفاصيله.
وأوضح أن المقصود هو نظام تكون فيه السلطة السياسية مطروحة أمام الشعب عبر صندوق الانتخابات مشيراً إلى ضرورة إصلاح القوانين حتى لا تتكرر انتخابات أجرتها أنظمة استبدادية وكانت نتائجها معروفة سلفاً أو مفروضة.
وأكد أن المقصود هو أن يكون صوت المواطن السوداني هو الذي يقرر من يحكم.
وفي ما يتعلق بلوائح الحوار قال أديب إن أهم ما قدمته اللجنة هو ألا تُجاز القرارات إلا بالتوافق أو بالإجماع النسبي عند تعذر التوافق.
وأوضح أن الإجماع النسبي يعني أغلبية عالية في حدود 90% مع عدم وجود اعتراض جوهري على المقترح الذي تتم إجازته بهذه الطريقة مشدداً على أن الأفضل دائماً بالنسبة للحوار هو اتخاذ القرارات بالتوافق.
وأكد أن اللجنة ستقدم هذه المقترحات للمتحاورين الذين يقررون تفاصيلها وقبولها أو عدمه.
وقال أديب إن اللجنة أجرت منذ الإعلان عنها اتصالات مع المكونات المجتمعية وإن الاتصالات سارت بصورة جيدة مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد بدء توجيه الدعوات للمكونات السياسية.
وأوضح أن اللجنة أجرت اتصالات أولية مع بعض السياسيين لكنها لم توجه الدعوات الرسمية بعد مبيناً أن اللجنة ستتبادل الآراء مع المكونات السياسية حول موعد ومكان الحوار.
وأكد أن مكان الحوار سيكون داخل السودان، لكن تحديد المكان سيتم بعد أخذ آراء المتحاورين بينما يقرر المتحاورون أيضاً أجندة الحوار.
وأوضح أن اللجنة ستتعامل مع الأحزاب المنضوية تحت كتل سياسية عبر كتلها بينما سيتم التواصل بصورة مباشرة مع الأحزاب التي لا تنضوي تحت كتل.
وشدد أديب على أن اللجنة لن تعتمد على ما يُنشر في الصحافة أو الإعلام بشأن موقف أي كتلة من الحوار سواء بالقبول أو الرفض مؤكداً أنها ستتصل بجميع الكتل السياسية وتستمع إلى مقترحاتها بشأن الحوار وموعده ومكانه.
وكشف أديب عن لقاءات أجرتها اللجنة مع منظمات دولية والآلية الخماسية والمبعوث البريطاني وقال إن الخماسية ناقشت مع اللجنة طريقة عملها والمسائل المتعلقة بإزالة العوائق وأبدت استعدادها للمساعدة.
وأوضح أن الحوار سوداني سوداني لكنه أشار إلى أن السودان لا يعيش في جزيرة معزولة ولديه صلات دولية ولذلك تتعامل اللجنة مع المجتمع الدولي. وشدد على أن دور المجتمع الدولي هو تيسير الحوار وليس المشاركة فيه.
وأكد أن الاتصالات السابقة مع القوى السياسية كانت في إطار نقاشات جرت على هامش نشاط اللجنة ولم تكن دعوات رسمية، مشيراً إلى أن توجيه الدعوات سيبدأ اعتباراً من المرحلة المقبلة.
التعليقات مغلقة.