الحرب تفرّق أبناء جنوب دارفور على خمس ولايات.. أرقام جديدة تكشف حجم النزوح

الخرطوم : رحاب إبراهيم

كشف ممثل ولاية جنوب دارفور، حامد كباشي محمدين ، عن تشتت أعداد كبيرة من مواطني الولاية جراء الحرب ونزوحهم إلى عدد من الولايات الآمنة، مشيرًا إلى أن عمليات الحصر كشفت وجود آلاف الأسر من جنوب دارفور في ولايات النيل الأبيض والنيل الأزرق وكسلا والبحر الأحمر والخرطوم.

وأوضح كباشي خلال ملتقى شركاء الرعاية والتنمية الاجتماعية المنعقد بفندق القراند بولاية الخرطوم، أن البيانات المتاحة تشير إلى وجود 3,642 أسرة تضم 18,820 فردًا في ولاية النيل الأبيض، و1,621 أسرة تضم 8,105 أفراد في ولاية النيل الأزرق، فيما بلغ عدد الأسر في ولاية كسلا 820 أسرة تضم 4,100 فرد، و183 أسرة تضم 915 فردًا في ولاية البحر الأحمر، إلى جانب 4,815 أسرة تضم 24,075 فردًا في ولاية الخرطوم.

وبحسب هذه الأرقام، يبلغ إجمالي المحصورين في الولايات الخمس 11,081 أسرة تضم 56,015 فردًا من مواطني جنوب دارفور، وسط استمرار عمليات الحصر للوصول إلى أعداد أكثر دقة وتحديد احتياجات الأسر النازحة والخدمات المطلوبة لكل ولاية.

وأكد ممثل الولاية أن اتساع رقعة النزوح وتوزع المواطنين بين الولايات يفرض تحديات كبيرة على مؤسسات الرعاية الاجتماعية، خاصة في ما يتعلق بوسائل الحركة والوصول إلى الأسر وحصرها وتحديد أوضاعها، إلى جانب توفير الإيواء والغذاء والعلاج.

وأشار إلى أن الأسر النازحة تواجه أوضاعًا إنسانية صعبة، تشمل ارتفاع تكاليف الإيواء والعلاج ونقص المواد الغذائية، فضلًا عن محدودية وسائل الحركة، مؤكدًا أن نقص الكوادر والإمكانات يمثل أحد أبرز التحديات أمام استمرار العمل الاجتماعي.

وأوضح أن بعض التدخلات التي نُفذت خلال الفترة الماضية شملت السلال الغذائية ومواد الإيواء والمدخلات الزراعية والدعم النقدي المباشر، مؤكدًا استمرار جهود الحصر بالتعاون مع الولايات والشركاء لتحديد الاحتياجات الفعلية وتوجيه الدعم إلى مستحقيه.

وشدد على أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من الاستجابة الإنسانية العاجلة إلى برامج أكثر استدامة تستهدف تمكين الأسر المتضررة واستعادة سبل كسب العيش، بما يساعد النازحين على تجاوز آثار الحرب والعودة تدريجيًا إلى حياة مستقرة ومنتجة.

ودعا إلى تعزيز الشراكات بين الحكومة والولايات والمنظمات والمجتمع المدني، وتوفير الإمكانات اللازمة لمؤسسات الرعاية الاجتماعية حتى تتمكن من الوصول إلى المواطنين المتضررين، خاصة في ظل تشتت الأسر النازحة واتساع نطاق احتياجاتها.

التعليقات مغلقة.