تفقدت وزيرة الصناعة والتجارة، الأستاذة محاسن علي يعقوب، سير العمل في مشروعات مجمع القمة للتصنيع الغذائي، التابع للقطاع المدني بمنظومة الصناعات الدفاعية، بمحلية شندي بولاية نهر النيل، مؤكدة دعم الوزارة للتوسع في التصنيع الزراعي وتعظيم القيمة المضافة للمنتجات المحلية، وصولاً إلى الأسواق الخارجية.
وشملت الزيارة عدداً من المصانع والمشروعات التي دخل بعضها مرحلة التشغيل التجريبي والإنتاج الفعلي، بحضور قيادات عسكرية وتنفيذية بالمحلية، حيث اطلعت الوزيرة على مراحل تنفيذ المشروعات وخططها المستقبلية.
وأكدت محاسن أن مشروعات القمة تمثل نموذجاً مهماً للتصنيع في ظل ظروف الحرب، لما توفره من فرص عمل للشباب، وتسهم به في مكافحة الفقر والبطالة وتنشيط الاقتصاد المحلي، مشيرة إلى أن التصنيع التحويلي يمثل أحد المسارات الأساسية لتعظيم العائد من الموارد الزراعية والحيوانية.
وشهدت الوزيرة الإنتاج التجريبي بمصنع تجفيف البصل، الذي تبلغ طاقته الإنتاجية نحو 3 أطنان في الساعة، وتبدأ عملياته باستلام وفرز وغسل وتقشير الخام، ثم التقطيع والتجفيف، بالاعتماد على العمالة الوطنية من أبناء المنطقة.
كما تفقدت مصنع البطاطس نصف المقلية، الذي يعمل بالشراكة مع المنتجين وفق نظام الزراعة التعاقدية، إلى جانب مجمعات التخزين المبرد التي تصل طاقتها الاستيعابية إلى 10 آلاف طن، بما يعزز قدرة المشروع على حفظ المنتجات الزراعية وتقليل الفاقد ودعم التصنيع الغذائي.
وشملت الجولة مصنع المركزات، الذي يضم خطوطاً لإنتاج مركزات العصائر والمربى بطاقة تصل إلى 100 طن، ومركزاً للطماطم بطاقة 400 طن، فضلاً عن مركز تجهيز الصادر الذي يختص بإعداد المنتجات البستانية وفق المعايير المطلوبة للأسواق العالمية.
كما اطلعت الوزيرة، خلال جولتها بشركة «سودانيل»، على خطوط إنتاج النسيج التي بدأت الإنتاج الفعلي، وتستهدف الوصول إلى طاقة إنتاجية تبلغ نحو 27 مليون متر سنوياً عبر 288 ماكينة ألمانية موزعة على ثلاثة مصانع في كوستي والدويم وشندي، ومرتبطة بمنظومة للحلج والغزل في الحاج عبدالله بولاية الجزيرة.
ويستهدف المشروع توطين صناعة النسيج وتحقيق قدر أكبر من الاكتفاء الذاتي، إلى جانب تشغيل مصانع الملابس الجاهزة وتوفير الزي الرسمي للقوات المسلحة وطلاب المدارس، وإنتاج أقمشة التيترون والملايات وغيرها، مع استهداف تغطية نحو 30% من حاجة السوق المحلي بحلول عام 2027.
وأكدت وزيرة الصناعة والتجارة أن توجه الدولة يقوم على عدم تصدير المنتجات الزراعية في صورتها الخام، والعمل بدلاً من ذلك على تصنيعها ورفع قيمتها المضافة، بما يفتح المجال أمام زيادة الصادرات وتوفير النقد الأجنبي وتحسين الميزان التجاري.
وأشارت إلى أن محلية شندي تتمتع بميزات زراعية وإنتاجية تساعد على نجاح هذه المشروعات، خاصة في إنتاج الفواكه والخضروات، لافتة إلى أن مشروع القمة يمتلك مشروعاً زراعياً بمساحة 30 ألف فدان لتوفير مدخلات الإنتاج للمجمع باستخدام تقانات زراعية حديثة.
وشددت محاسن على دعم الوزارة لخطة منظومة الصناعات الدفاعية الرامية إلى توجيه جانب من الإنتاج نحو الصادر، والاستفادة من الموارد النباتية والحيوانية، مؤكدة أن التوسع في صناعات مركزات الصلصة والعصائر والنشا والجلوكوز وتجفيف البصل والغزل والنسيج يمكن أن يسهم في إحلال الواردات وتنمية الصادرات.
وأكدت استمرار وتوسيع الشراكة بين وزارة الصناعة ومنظومة الصناعات الدفاعية والقطاع الخاص لتشمل مختلف ولايات السودان، باعتبار أن التصنيع المحلي يمثل مدخلاً لتحقيق التنمية المتوازنة وخلق فرص العمل وتعزيز الإنتاج الوطني.
وفي ختام الزيارة، أعلنت الوزيرة دعمها لمعالجة التحديات التي تواجه الصناعة التحويلية، مشيرة إلى أنها ستنظر في المطالبة بتشريع لإعفاء الصادرات السودانية من الرسوم، بما يعزز تنافسية المنتجات الوطنية في الأسواق الخارجية ويدعم جهود زيادة الصادرات وتحقيق الاستقرار الاقتصادي.
التعليقات مغلقة.