جمعية جراحة العظام السودانية تدشن عودة أنشطتها العلمية بالخرطوم وتعلن التخطيط لمؤتمر عالمي في 2027

ملتقى علمي هو الأول بعد الحرب يضم أكثر من 150 مشاركاً و30 جلسة علمية وورشة متخصصة في تثبيت الكسور

الخرطوم : رحاب إبراهيم

أطلقت جمعية جراحة العظام السودانية أول أنشطتها العلمية بولاية الخرطوم عقب الحرب، بتنظيم ملتقى علمي متخصص وورشة تدريبية في تثبيت الكسور، بمشاركة أكثر من 150 استشارياً وأخصائياً ونائب اختصاصي، في خطوة تستهدف استئناف برامج التدريب والتأهيل ورفع كفاءة الكوادر الطبية.

وأكد رئيس الجمعية د. ياسر قشي خلال مؤتمر صحفي عقب جلسات الملتقى العلمي الأول الذي عقد بفندق السلام بالخرطوم أن الملتقى يمثل أول مؤتمر علمي متخصص يُقام في الخرطوم بعد الحرب، ويحمل رسالة تؤكد عودة النشاط الأكاديمي والطبي إلى العاصمة، مشيراً إلى أن البرنامج العلمي اشتمل على أكثر من 30 محاضرة وجلسة تناولت أحدث المستجدات في جراحة العظام.

و من جانبه أوضح البروفيسور محمد مدني الحاج، الأمين العام لجمعية جراحة العظام السودانية، أن الملتقى ركز هذا العام على إصابات وكسور الطرف العلوي، استجابة لارتفاع هذا النوع من الإصابات خلال فترة الحرب، لافتاً إلى أن المحاضرات قدمها نخبة من أساتذة واستشاريي جراحة العظام، إلى جانب معرض مصاحب للشركات الطبية الداعمة.

وأشار إلى أن الجمعية نظمت، قبل انطلاق الملتقى، ورشة تدريبية بمستشفى السلاح الطبي حول أساسيات ومهارات تثبيت الكسور، تضمنت تدريباً نظرياً وعملياً، بهدف تطوير مهارات الأطباء وتأهيل الكوادر العاملة في هذا المجال.

وأضاف أن نجاح تطوير خدمات جراحة العظام يعتمد على تكامل الأدوار بين الجهات الحكومية، التي يقع على عاتقها توفير البنية التحتية والإمكانات اللوجستية، والجمعية التي تتولى مسؤولية التدريب والتأهيل العلمي، معتبراً أن الورشة بعثت برسالة أمل بعودة الحياة الطبيعية واستئناف الأنشطة الطبية والتعليمية في الخرطوم.

وبيّن أن الملتقى الحالي ركز بصورة أكبر على الجانب التطبيقي والتدريب العملي، من خلال استعراض أحدث تقنيات التثبيت الداخلي والخارجي للكسور، مع مشاركة تخصصات مساندة، بينها جراحة التجميل، لتعزيز مهارات ترميم الإصابات المعقدة.

وكشف الأمين العام للجمعية عن توجه لاستضافة المؤتمر العالمي المقبل لجراحة العظام في الخرطوم خلال عام 2027، بعد أن استضافت مدينة بورتسودان النسخة الثانية عشرة مطلع العام الجاري، مؤكداً أن إقامة المؤتمر بالعاصمة ستكون رسالة واضحة بأن الخرطوم استعادت قدرتها على استضافة الفعاليات العلمية الدولية.

وأوضح أن الجمعية ستواصل تنفيذ برامجها التدريبية بصورة مرحلية، على أن يخصص الملتقى المقبل لمناقشة إصابات وكسور الطرف السفلي، ضمن خطة متكاملة لتطوير التعليم الطبي المستمر والارتقاء بخدمات جراحة العظام في السودان.

ويأتي الملتقى برعاية وزير الصحة المكلف بولاية الخرطوم، وبمشاركة الشركات الطبية الداعمة، في إطار شراكة تجمع القطاع الحكومي والقطاع الخاص والمؤسسات العلمية، بهدف دعم جهود إعادة بناء القطاع الصحي وتعزيز جودة الخدمات الطبية بعد الحرب.

التعليقات مغلقة.