عقار يدعو لإحياء النقل النهري وربط السودان بدول حوض النيل

الخرطوم: رحاب إبراهيم

أكد نائب رئيس مجلس السيادة، مالك عقار، أن السودان يمتلك المقومات التي تؤهله ليصبح مركزاً إقليمياً للنقل النهري والخدمات اللوجستية، مشدداً على أن نهر النيل يمثل “هبة إلهية” ينبغي استثمارها لتعزيز التنمية وتحقيق التكامل مع دول الجوار والقارة الأفريقية.

جاء ذلك خلال مخاطبته، اليوم، ورشة “النقل النهري الآمن والمستدام” التي نظمتها وزارة النقل والبنية التحتية، بحضور وزير النقل، ورؤساء ومديري المؤسسات التابعة للوزارة، إلى جانب عدد من الخبراء والإعلاميين.

واستهل عقار كلمته بالترحم على أرواح الشهداء، قائلاً: “نترحم على الشهداء، فلولا تضحياتهم لما كنا اليوم في هذه القاعة”.

وأضاف: “أعتذر أن أقف أمامكم بهذا الزي الذي قد لا يليق بهذا المقام، ولكن لكل مقام مقال. ليس هناك داعٍ للحرب إلا إذا ظُلمنا، وقد ظُلمنا، أو أُخرجنا من ديارنا، وقد أُخرجنا”.

وربط نائب رئيس مجلس السيادة بين النقل النهري والإرث الحضاري للسودان، مؤكداً أن هذا القطاع يُعد من أقدم وسائل النقل في البلاد، وارتبط بالحضارة النوبية، وأسهم عبر التاريخ في تعزيز التنمية الاجتماعية والاقتصادية وربط أقاليم السودان المختلفة.

وأوضح أن نهر النيل يمثل ممراً استراتيجياً يربط السودان بالدول العربية والأفريقية عبر الممر المائي الممتد من بحيرة فيكتوريا إلى الإسكندرية، بما يفتح آفاقاً واسعة للتكامل الإقليمي وتنشيط حركة التجارة والنقل.

وأشار عقار إلى أن النقل النهري يتميز بانخفاض تكلفته، وارتفاع مستويات الأمان فيه، وقدرته على تخفيف الضغط على الطرق البرية، فضلاً عن كونه أقل وسائل النقل إسهاماً في الانبعاثات الكربونية.

وأكد أن امتلاك السودان لأطول امتداد من نهر النيل يمنحه فرصة حقيقية ليكون محوراً لوجستياً مهماً في أفريقيا، داعياً إلى تنشيط الملاحة النهرية مع جنوب السودان، وتعزيز الربط مع مصر ودول حوض النيل، والاستفادة من مبادرة الحزام والطريق.

كما شدد على ضرورة تأهيل البنية التحتية للنقل النهري، وسن تشريعات تنظم سلامة الملاحة، وتعزيز الإدارة الرشيدة للموارد، مؤكداً في ختام حديثه أن “مشكلة السودان ليست في شح الموارد، وإنما في كيفية إدارتها”.

التعليقات مغلقة.