الأكاديمية العربية تطرح رؤية متكاملة لتطوير النقل النهري في السودان وتعلن إعداد أول قاعدة بيانات رقمية للمجرى الملاحي
الخرطوم : رحاب إبراهيم
قدمت الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل النهري رؤية متكاملة لإعادة تأهيل منظومة النقل النهري في السودان، تضمنت حلولاً هندسية عالمية، ومقترحات لتطوير البنية التحتية، وإطلاق أول قاعدة بيانات رقمية للمجرى الملاحي، إلى جانب إعداد دراسة شاملة تستند إلى ستة محاور رئيسية لمعالجة التحديات التي تواجه القطاع.
وخلال جلسة “منظومة النقل النهري.. الواقع وخطة العمل” ضمن المنتدى السوداني العربي للنقل الذكي، برئاسة الدكتور مصطفى صابر، وبمشاركة الدكتور علي محمود مرسي والدكتور محمد الناير، استعرض المتحدثون التجارب الدولية الناجحة في تطوير النقل النهري وإمكانية الاستفادة منها في السودان.
وأكد الدكتور علي محمود مرسي، عميد مركز البحوث والاستشارات بالأكاديمية العربية، أن الأكاديمية شرعت في إعداد دراسة متكاملة لتطوير منظومة النقل النهري في السودان استجابة لتوصية صادرة عن مجلس وزراء النقل العرب، وبناءً على مبادرة من وزير النقل السوداني، موضحاً أن العمل بدأ بتشكيل لجنة فنية وعقد ورش عمل وإعداد إطار فني ومالي للدراسة.
وأعلن عن بدء إنشاء أول قاعدة بيانات رقمية للمجرى الملاحي في السودان، تشمل الخرائط الإلكترونية والبيانات الخاصة بالمجرى الملاحي والوحدات النهرية والموانئ والكوادر العاملة، بما يوفر قاعدة معلومات دقيقة لدعم التخطيط واتخاذ القرار.
واستعرض الخبراء عدداً من النماذج العالمية التي نجحت في تجاوز معوقات الملاحة، من بينها المصاعد المائية والمنحدرات الخاصة بنقل السفن، والجسور المتحركة، مؤكدين أن التحديات الطبيعية يمكن تحويلها إلى فرص استثمارية وسياحية تدر عائداً اقتصادياً وتدعم التنمية.
كما طرحت الجلسة تصوراً لإنشاء شبكة نقل نهري منتظمة تعمل بنظام التردد المستمر على امتداد نهر النيل، إلى جانب إدخال وسائل النقل البرمائية، وتطوير سياحة الدهبيات والرحلات النهرية، واستثمار الجنادل والشلالات في الأنشطة الرياضية والسياحية.
وأشار المتحدثون إلى أن الاستثمار في مشروعات النقل يمثل محركاً للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، مستشهدين بتجارب دولية أثبتت أن تطوير البنية التحتية للنقل يقود إلى توسع عمراني ونمو في الأنشطة التجارية والخدمية.
وكشف فريق الدراسة عن توزيع استبيان على المشاركين لحصر أبرز التحديات التي تواجه النقل النهري، تمهيداً لإعداد الدراسة النهائية، والتي ترتكز على ستة مكونات رئيسية تشمل: تطوير المجرى الملاحي، وتأهيل الوحدات النهرية، وتحديث الموانئ النهرية، وبناء قدرات الكوادر البشرية، ومراجعة التشريعات والقوانين المنظمة، وإنشاء منظومة متكاملة للمعلومات والخرائط الإلكترونية.
وأكدت الأكاديمية أن المرحلة الأولى ستركز على تحسين المجرى الملاحي، وتأهيل الكوادر، واستكمال بناء قاعدة البيانات الرقمية، باعتبارها الأساس الذي ستبنى عليه خطة تطوير النقل النهري في السودان خلال المرحلة المقبلة.
التعليقات مغلقة.