الدمازين: رحاب إبراهيم
كشف وزير المالية بإقليم النيل الأزرق، مولانا عباس عبد الله كارا، عن حزمة من 10 قرارات طوارئ اتخذتها حكومة الإقليم منذ اندلاع الحرب، قال إنها أسهمت في الحفاظ على استقرار مؤسسات الدولة واستمرار تقديم الخدمات الأساسية، إلى جانب دعم الإنتاج الزراعي وحماية الإيرادات العامة رغم توقف الدعم المركزي.
وأوضح كارا، خلال لقائه بالوفد الإعلامي الزائر للإقليم، أن أولى القرارات تمثلت في منح 80% من العاملين بالدولة إجازات مفتوحة مع حفظ حقوقهم الوظيفية، والإبقاء على 20% فقط لتسيير دولاب العمل، بهدف تخفيف الضغط على بند الأجور ومنح العاملين فرصة لتدبير أوضاعهم المعيشية إلى حين استقرار صرف المرتبات.
وأضاف أن حكومة الإقليم سارعت كذلك إلى تطبيق نظام بديل للتحصيل بعد تعطل منظومة التحصيل الإلكتروني نتيجة الحرب، مؤكداً أن إيرادات الإقليم لم تتوقف، وأن النيل الأزرق كان أول الأقاليم التي استعادت عمليات التحصيل عبر إجراءات بديلة.
وأشار الوزير إلى أن الحكومة خصصت موارد إضافية لدعم الأجهزة الأمنية، حفاظاً على الاستقرار الداخلي، بالتوازي مع استمرار تمويل الخدمات الأساسية، بما في ذلك المياه والصحة والتعليم والإعلام، لضمان عدم توقفها خلال فترة الحرب.
وأكد أن الحكومة أطلقت حزمة من الحوافز لإنجاح الموسم الزراعي، شملت إلغاء الرسوم المرتبطة بوقود الري وإيجارات الأراضي الزراعية، إلى جانب تشجيع القطاع الخاص على تمويل الإنتاج الزراعي، مبيناً أن هذه الإجراءات أسهمت في استمرار النشاط الزراعي وتعزيز الأمن الغذائي.
وأضاف أن القرارات امتدت إلى فتح قطاع التعدين واستئناف نشاطه، وتهيئة مسارات الثروة الحيوانية لاستيعاب القطعان الوافدة من الولايات الأخرى، فضلاً عن توجيه الإنفاق نحو مشروعات البنية التحتية الداعمة للإنتاج.
وأكد كارا أن هذه التدابير أسهمت في الحفاظ على استقرار الإقليم خلال سنوات الحرب، واستمرار الإنتاج والخدمات، ممهدةً لمرحلة التعافي الاقتصادي وجذب الاستثمارات.
وقال إن نتائج تلك السياسات ستظهر بصورة أوضح من خلال مؤشرات الإنتاج الزراعي والتعديني، إلى جانب مشروعات البنية التحتية التي نفذتها حكومة الإقليم رغم التحديات، مشيراً إلى أن النيل الأزرق استطاع المحافظة على دورة النشاط الاقتصادي في واحدة من أصعب الفترات التي مرت بها البلاد.
التعليقات مغلقة.