أكدت الكتلة الديمقراطية أن دور المجتمع الدولي في السودان ينبغي أن يقتصر على تيسير ودعم الحوار بين السودانيين، دون التدخل في إدارة العملية السياسية أو تحديد أطرافها وأجندتها ومواعيدها.
وقالت الكتلة، في بيان صحفي، إن أي جهد دولي أو إقليمي يجب أن يسهم في تعزيز وحدة القوى السياسية والمدنية السودانية، لا في تعميق الانقسامات بينها، معربة عن أسفها لأن اجتماعات أديس أبابا التي انعقدت يومي 3 و4 يونيو الجاري، بحسب البيان، أسهمت في زيادة الاستقطاب السياسي نتيجة تجاهل عدد من القضايا الإجرائية وعدم الاستجابة لمطالب بعض القوى السياسية بإجراء مشاورات مسبقة حول ترتيبات الحوار.
ورحبت الكتلة بما ورد في البيان المشترك الصادر في 8 يونيو 2026 عن شركاء السودان الإقليميين والدوليين بشأن التأكيد على وحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه، معتبرة أن هذه المبادئ ينبغي أن تنعكس في المواقف العملية بما يحفظ مؤسسات الدولة السودانية ويصون سيادتها الوطنية.
وشددت على ضرورة الفصل بين المسارين السياسي والأمني، موضحة أن المسار السياسي يجب أن يقتصر على مشاركة القوى السياسية والمدنية السودانية، بينما يظل المسار الأمني موضوعاً تفاوضياً بين الحكومة السودانية والقوات المسلحة وقوات الدعم السريع، استناداً إلى مبادئ إعلان جدة، وبما يقود إلى إنهاء الحرب وتحقيق الاستقرار.
ورأت الكتلة أن دمج المسارين السياسي والأمني قد يؤثر سلباً على فرص الوصول إلى سلام مستدام، مؤكدة أهمية معالجة القضايا الأمنية بصورة مستقلة عن الترتيبات السياسية.
كما انتقدت البيان المشترك لعدم تضمينه، وفقاً لرأيها، إدانة صريحة للانتهاكات التي تعرض لها المدنيون والبنية التحتية ومؤسسات الدولة خلال النزاع، معتبرة أن ذلك لا يساعد في بناء الثقة اللازمة لإنجاح أي عملية سياسية جادة.
وأكدت الكتلة الديمقراطية أن الهدف النهائي يجب ألا يقتصر على وقف الحرب، وإنما الوصول إلى سلام شامل وعادل ومستدام يعالج جذور الأزمة ويحافظ على وحدة السودان وسيادته واستقراره، عبر عملية سياسية سودانية خالصة تقوم على الشراكة الوطنية وعدم الإقصاء وتحظى بأوسع توافق ممكن بين السودانيين.
التعليقات مغلقة.