أكد والي ولاية الخرطوم، الأستاذ أحمد عثمان حمزة، أن الأمن مسؤولية مشتركة تقع على عاتق الجميع، مشيراً إلى أن فقدانه خلال الفترة الماضية كشف حجم التداعيات التي يمكن أن تترتب عليه. وقال إن لجنة أمن الولاية تعمل بصورة مستمرة لمعالجة التحديات الأمنية والحد من المهددات المختلفة، إلى جانب مكافحة الظواهر السالبة.
وحذر الوالي، لدى مخاطبته فعالية معايدة الصحفيين التي أقيمت اليوم السبت رابع ايام عيد الاضحي المبارك ، من خطورة تداول المعلومات الأمنية أو نشرها دون تحرٍ للدقة والمصداقية.
واحتضن منتجع الراكوبة بأم درمان الفعالية بحضور وزير الثقافة والإعلام بولاية الخرطوم الأستاذ الطيب سعد الدين، والناطق الرسمي باسم الشرطة العميد فتح الرحمن محمد التوم، والخبير الوطني الفريق دكتور هاشم عثمان، إلى جانب عدد من قيادات العمل الصحفي والإعلامي.


وقال حمزة إن “إعلام المليشيا يعتمد على الفبركة وإثارة الفتن وزعزعة الثقة بين المواطنين ومؤسسات الدولة”، مؤكداً أهمية التصدي للشائعات والمعلومات المضللة.
وفي ما يتعلق بعودة المنشقين عن المليشيا، رحب الوالي بكل من يختار طريق السلام ويضع السلاح، مؤكداً أن عودتهم واستقبالهم بالعاصمة تتم وفق ترتيبات وتقديرات عليا، داعياً إلى عدم القلق بشأن وجودهم بعد عودتهم إلى حضن الوطن.
وأعرب والي الخرطوم عن سعادته بالمشاركة في معايدة الصحفيين، مشيداً بالدور الوطني والتاريخي للصحافة السودانية وصمود الصحفيين إلى جانب مؤسسات الدولة خلال فترة الحرب.
ودعا إلى التفكير في حلول عملية لتحديات المرحلة المقبلة، لافتاً إلى أن غياب الصحافة الورقية لا يزال يشكل فراغاً في المشهد الإعلامي. وكشف عن ترتيبات جارية لإعادة تشغيل المطابع بوسط الخرطوم خلال الفترة المقبلة، مشدداً على أهمية الالتزام بأخلاقيات المهنة، خاصة في القضايا الوطنية، ودعم إعلام وطني مسؤول.

كما أعلن عن اتفاق لإعادة تأهيل وصيانة دار اتحاد الصحفيين بالحد الأدنى الذي يتيح استئناف الأنشطة الصحفية والإعلامية، مؤكداً أهمية توفير بيئة مناسبة للعمل المهني.
وأشار الوالي إلى أن التزايد المستمر في أعداد العائدين طوعاً إلى الخرطوم يفرض على الحكومة مضاعفة الجهود لتوفير الخدمات الأساسية، إلى جانب التفكير في إنشاء عاصمة تستجيب لمتطلبات المرحلة المقبلة.
وتطرق إلى التحديات المرتبطة بالتطوير والتحديث العمراني، خاصة في الأحياء التاريخية والعريقة بالعاصمة، داعياً الصحافة إلى الإسهام في حملات التوعية بأهمية التخطيط العمراني الحديث بالشراكة مع المطورين العقاريين وبيوت الخبرة. كما أشار إلى وجود أراضٍ ومنازل بوسط الخرطوم تعود ملكيتها إلى أكثر من مائة عام، ولا تزال ملكيات بعضها غير معروفة أو غير موثقة بشكل واضح.
وأكد أن حكومة ولاية الخرطوم تمتلك الإرادة والعزم لإحداث التغيير المطلوب لصالح الوطن والمواطن، مشدداً على أهمية دور الصحفيين في محاربة خطاب الكراهية والعنصرية وتعزيز قيم الإصلاح المجتمعي.

من جانبه، أعرب وزير الثقافة والإعلام بولاية الخرطوم، الأستاذ الطيب سعد الدين، عن سعادته بالمشاركة في معايدة الصحفيين وتبادل التهاني بمناسبة عيد الأضحى المبارك مع الأسرة الصحفية وشركاء العمل بالحكومة.
وثمن الوزير الدور الوطني الذي اضطلع به الصحفيون خلال الحرب، مشيداً بإسهاماتهم في دعم العودة الطوعية ونقل المؤشرات الإيجابية المتعلقة بالاستقرار الأمني والمجتمعي.
وأكد التزام حكومة الولاية بإعادة تأهيل وصيانة دار اتحاد الصحفيين وتهيئة الظروف لعودة الأنشطة الصحفية والإعلامية إلى العاصمة، محذراً في الوقت نفسه من محاولات استغلال الأنشطة الثقافية والواجهات السياحية لإثارة الفتن وزعزعة الاستقرار المجتمعي.
وطالبت القيادات الصحفية التي تحدثت خلال الفعالية بالإسراع في إعادة تأهيل دار الاتحاد وتنشيط المراكز الصحفية حتى تستعيد دورها في دعم الإبداع والعمل المهني.

وشهدت المعايدة حضوراً واسعاً لعشرات الصحفيين في أول لقاء جامع لهم منذ اندلاع الحرب، في مشهد اتسم بالحنين واستعادة أواصر الزمالة، واستحضر ذكريات العمل الصحفي في صالات التحرير وشوارع الخرطوم، في لوحة إنسانية عكست إصرار أهل المهنة على مواصلة رسالتهم رغم التحديات.
التعليقات مغلقة.