خلافات أيديولوجية وتوترات مكتومة تهدد بانهيار اجتماعات المعارضة بالعاصمة الكينية

نيروبي: صراع العلمانية يشعل انقسامات “الجبهة العريضة

نيروبي – اول النهار

أفادت مصادر موثوقة من داخل اجتماعات العاصمة الكينية نيروبي، بأن حدة الخلافات والانقسامات قفزت إلى معدلات غير مسبوقة بين وفود قوى الحرية والتغيير وحلفائها المقربين، الذين حشدتهم قوى دولية في محاولة لهندسة تحالف جديد تحت مسمى “الجبهة العريضة”.

وأكدت المصادر أن الكواليس تشهد حالة من التوتر الشديد نتيجة محاولة فرض أجندة خارجية لدمج قوى متباينة وتمرير مشروع “الجبهة المدنية العريضة” في قالب سري، ليكون واجهة معارضة موحدة ضد الحكومة، والالتفاف على تشظي هذه المكونات عبر التمسك بالحد الأدنى من الشعارات وعلى رأسها “الدولة المدنية”.

وفجّرت المصادر مفاجأة بشأن اشتعال مواجهة أيديولوجية عنيفة داخل قاعات النقاش حول الصياغة المباشرة لبند “علمانية الدولة” في الوثيقة الختامية. وكشفت التسريبات عن ممارسة ضغوط مكثفة على قادة الحركات المسلحة، وعلى رأسهم عبد الواحد محمد نور، للقبول بعبارات “ملتفة” تؤدي إلى معنى العلمانية دون تسميتها صراحةً تجنباً لانسحاب حزب الأمة والأطراف التقليدية.

إلا أن إصرار جهات داخل التحالف على تبني “العلمانية الصريحة” دفع ببعض الأطراف إلى الانقلاب على التفاهمات، مما أدى إلى ملاسنات حادة واتهامات متبادلة بالارتهان للخارج عطلت مسار الجلسات.

وفي محاولة لإنقاذ الموقف، تسعى الدوائر الدولية الراعية للاجتماع إلى القفز فوق التباينات الفكرية العميقة عبر التركيز على تمرير توصية رئيسية ومحددة سلفاً، تصنف “الإسلاميين” كمنظمة إرهابية كقاسم مشترك وحيد يجمع المشاركين.

غير أن المصادر من داخل الغرف المغلقة رجّحت أن تؤدي هذه الجرعة الزائدة من الانقسامات، والصراعات المكتومة حول الهيكلة القيادية وتوزيع الحصص والمناصب، إلى تجميد المنبر بالكامل أو إجبار الرعاة على صياغة بيان باهت ومفرغ من أي تعهدات سياسية حقيقية.

التعليقات مغلقة.