الخرطوم : رحاب ابراهيم
في وقت تتصاعد فيه المخاوف من تمدد شبكات المخدرات، كشفت الإدارة العامة لمكافحة المخدرات عن تحركات جديدة وخطة متعددة المسارات، تستهدف محاصرة الظاهرة من منابعها وحتى مراحل العلاج والتوعية.
وأكد العميد محمد المكي الحاج، مدير دائرة العمليات والمكافحة، خلال مخاطبته المنبر الإعلامي الدوري للشرطة الذي استضاف اليوم اللواء شرطة حقوقي د محمد احمد الامين مدير الادارة العامة لمكافحة المخدرات بتشريف الفريق شرطة حقوقي عبد الفتاح عثمان رئيس هيئة التوجيه و الخدمات ، أن استراتيجية الإدارة تقوم على تقليص تدفق المخدرات، والتعامل مع الإدمان كقضية صحية، إلى جانب توسيع نطاق التوعية المجتمعية، معتبراً أن الإعلام شريك محوري في المعركة.
وأوضح أن الجهود الميدانية تتركز على التحرك الاستباقي وفق برامج مدروسة، لافتاً إلى أهمية تأمين الولايات ذات الطبيعة الحدودية، خاصة البحر الأحمر وكسلا والقضارف، باعتبارها نقاط عبور حساسة.
وكشف عن تنامي التنسيق مع المجتمع عبر الشرطة المجتمعية، إلى جانب انفتاح واسع على الجامعات ومراكز البحث، حيث تم تنفيذ برامج تدريبية وتوعوية تستهدف الطلاب والشباب.
وفي عرض للأرقام، أشار إلى أن العام 2025 سجل (9586) بلاغاً في جرائم المخدرات، مع توقيف (11239) متهماً، وضبط كميات كبيرة شملت (135) كيلو من الحشيش، و(1469) كيلو من الهيروين، و(42) كيلو من القات، بالإضافة إلى أكثر من مليون قرص مخدر.
ولفت إلى نجاح الأجهزة المختصة، بالتعاون مع جهاز المخابرات، في تفكيك مصنعين لإنتاج “الآيس” و”الكبتاغون”، في مؤشر على تطور أساليب التصنيع المحلي.
من جهتها، دعت الدائرة الفنية إلى ضرورة بناء قاعدة بيانات دقيقة حول المدمنين داخل مراكز العلاج، لتحديد ما إذا كانت الظاهرة في تصاعد، مؤكدة استمرار برامج التأهيل والتوعية.
كما شددت على أهمية توحيد الجهود بين مؤسسات الدولة، خاصة قطاعات التعليم والإعلام والشباب والشؤون الدينية، إلى جانب تعزيز التعاون مع المنظمات الدولية، مشيرة إلى أن الأسرة تمثل خط الدفاع الأول في مواجهة هذه الآفة.
التعليقات مغلقة.