لواء م دكتور
هاشم علي عبدالرحيم
عندما تلتقي البطولة بالتضحية والفداء تضحي كل الحمائم بيضاء ، وكذلك كل الجيوش . فالجميع متدثر حينها باغصان الزيتون ايذانا ببدء حقبة جديدة هي حقبة السلام والوئام ونبذ الفرقة والخصام … حقبة يظل دائما المتقدم فيها على هذه الجيوش جيش السلام المروري الذى يدفع عن الناس كل الناس الموت والخراب البيئي وحتى المجتمعي ،،، والذى لايعلمه كثيرون ان هذا الجيش يتحمل الآن اعباءا لم تخطر على بال بشر جاءت نتاجا لسياسات عقيمة وترضيات مشبوهة ونفوس مريضة سمح لها النظام البائد بإدخال آلاف السيارات لم يسوي لها الطريق ولم يوفر لها الوقود ولا قطع الغيار وتم إدخالها خصما على موازنة مهترئة في غياب الانتاج والتنمية وعدم احترام القانون ورغما عن ذلك لم تكل هذه الجيوش ولم تمل يلفحها زمهرير الشتاء وهجير الصيف وظلت حائطا منيعا لكل النوائب التى مر بها سودان المحن و الثورة الظافرة بإذن الله، ثم جاءت جائحة الكورونا وزادت طينهم بلة لكنها لم تزدهم الا عطاءا واباءا ونكران ذات وظلوا مع اخوتهم فى الأمن العام والامن الصحي والامن المجتمعي في خندق واحد يذودون عن حمى الوطن وصحة انسانه والذي لايعلمه كثيرون منا ان الشرطة كلها فعلت ما لم تفعله في تاريخها كله مافعلته منذ قيام الثورة ومازالت ، وهي الآن تعمل بكل ماتملك من إمكانات مادية وبشرية لاستدامة الأمن والأمان ودرء جائحة الكورونا التى بذلت فيها الشرطة بكل مكوناتها جهد الجبابرة وظلت العضو الأكثر فاعليه في اللجنة العليا للطوارئ الصحية التى دفعت الشرطة بنائب مديرها العام لعضويتها ووضعت مواعينها التدريبية الضخمة الصفيراية وحطاب وغيرها مواقع للحجر الصحي واتاحت دورياتها المرورية للتوعية ونقل العاملين في الحقل الصحي ووضعت إدارتها الطبية الضخمة تحت تصرف اللجنة بكوادرها ومعيناتها واجهزتها الطبية المتقدمة، كما جعلت من مجمعها السكني الانيق (رهف) بضاحية سوبا مسكنا للكوادر الطبية وهو للعلم مجمع ضخم يضم نحوا من خمسون وحدة سكنية بكامل تجهيزاتها هذا فضلا عن توجيه مصنع ملبوساتها بكامل طاقته الإنتاجية لتصنيع الالبسة والكمامات الواقية التى اضحت الان متاحة للجميع بما فيهم فئة المشردين.
والأن بالله عليكم يامن تبخسون الشرطة اشياءها وهذا نذر يسير مما بذلت . مالذي فعله مدراء الإعلام السابقون بما فيهم انا ولم يفعله عمر والاخرون وما الذى فعله ابن الوليد وطارق ولم يفعله مدثر وأمير ونسرين وما الذى فعلته الشرطة في كل اداراتها ولم يفعله الخلفاء ،، بل ما الذى فعله مدراء الشرطة السابقون ونوابهم ولم يفعله عادل بشائر وعثمان يونس والاخرون ،، وهم يعملون في هذه الظروف البالغة التعقيد . رضينا ام أبينا فهم الآن يقودون سفينة الشرطة وسط عباب لم تواجهه اعتي سفن التاريخ ، مكايدات وعراقيل واساءات اضطروا معها لمغادرة كل الوسائط الالكترونية مكتفين بالتقارير الاستخباريه والأمنية لأنهم وجدوا انفسهم أمام خياران لا ثالث لهما اما ان يقرأوا ويستمعوا لما يرد في الوسائط والدوريات وأما ان يعملوا وفضلوا العمل إيمانا منهم بأن العمل هو الذى ينفع الناس . ولهذا توجهوا بكلياتهم للعمل، هجروا السفر والأهل واتخذوا من مكاتبهم مساكنا لا يغادرونها الا لاجتماع استثنائي بالقصر او المجلس او قاعات الطوارئ بدار الشرطة وشرطة الولاية وقاعة الصداقة وبهذا وحده اينع ثمرهم وحان قطافه مرات ومرات ولا اقول ذلك لأنني ظللت عاملا معهم منذ لحظة تقاعدي كمستشار في مجالات عملي التى ابرع فيها ولكني اقول ذلك لأنني امين مع نفسي ولا اعطي الغبن مساحة يسيطر من خلالها على فلا أرى حينها الا البغض ولسان حالي وحال اخوتي في الشرطة يقول ماقاله الشافعي رضي الله عنه :
وعين الرضى عن كل عيب كليلة
ولكن عين السخط تبدي المساويا
ولست بهياب لمن لايهابني
ولست أرى للمرء مالايري ليا
وان تدنو مني تدنو منك مودتي
وان تنأ عني تلقني عنك نائيا
لواء م دكتور
هاشم علي عبدالرحيم
صفا واسترح _ الايادي البيضاء
التعليقات مغلقة.