الأمين العام للحكم المحلي بالشمالية: خطة متكاملة لعام 2026 لتعزيز الحكم الراشد والتنمية المستدامة ودعم القوات المسلحة

دنقلا : رئيس التحرير

أكد الأمين العام للحكم المحلي بالولاية الشمالية، الأستاذ حسن آدم حسن، أن ديوان الحكم المحلي يضطلع بدور الإشراف والمتابعة على محليات الولاية السبع، وهي: دنقلا، البرقيق، دلقو، حلفا، القولد، مروي، والدبة، باعتبارها تمثل مستوى الحكم الثالث على المستوى المحلي.

وأوضح أن الديوان أعد خطة شاملة للعام 2026 تستهدف الإشراف الكامل على المحليات عبر وحداتها الإدارية البالغ عددها 21 وحدة، تضم نحو 450 حيًا ولجان تسيير، بما يحقق الهدف الاستراتيجي المتمثل في إشراك المجتمع المحلي في السلطة وصنع القرار، لا سيما في ظل غياب المجالس التشريعية نتيجة ظروف الحرب.

وأشار إلى أن لجان الأحياء لعبت دورًا حقيقيًا وفاعلًا خلال فترة الحرب، حيث جسدت مشاركة مجتمعية واسعة والتفافًا شعبيًا حول القوات المسلحة، وأسهمت بجهد مقدر في المجهود الحربي. وأضاف أن لجان التسيير قدمت إسهامات كبيرة، مشيرًا إلى استقبال ديوان الحكم المحلي قافلة دعم من محلية البرقيق تعبيرًا عن اصطفاف مواطني المحلية مع القوات المسلحة، تمثلت في 900 جوال تمر، كما تم استلام قوافل دعم أخرى من دلقو ومروي، مؤكدًا أن الدعم لا يزال مستمرًا.

وقال إن الديوان أطلق نفرة شاملة لدعم القوات المسلحة شاركت فيها جميع محليات الولاية، وقدمت المال والغالي والنفيس، واعتبر ذلك نموذجًا حقيقيًا لإشراك المجتمع المحلي في السلطة، سواء عبر اتخاذ القرار أو من خلال الدعم المباشر.

وفي محور التنمية، أوضح الأمين العام أن ديوان الحكم المحلي يخطط لتحقيق تنمية مستدامة بالمحليات بالشراكة مع الجهات ذات الصلة، وعلى رأسها وزارة الزراعة ووزارة الثروة الحيوانية والسمكية، مشيرًا إلى وجود برامج عديدة داعمة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وكشف عن تنظيم الملتقى الأول للحكم المحلي في مطلع العام 2026، والذي يشرفه بالحضور وزير الحكم المحلي محمد كورتيلة، حيث ستُقدَّم خلاله أوراق عمل متخصصة تهدف إلى ترسيخ التنمية المستدامة للمجتمع الريفي. وأوضح أن الأخ مصطفى الزبير سيقدم ورقة حول تنمية وتشجيع الصناعات الصغيرة.

وأكد أن الولاية تسعى بقوة إلى تشجيع الصناعات الصغيرة والصناعات التحويلية لاستيعاب القيمة المضافة، لما لذلك من أثر مباشر في تنمية الريف وتحقيق أهداف التنمية والرفاه الاجتماعي لمجتمع الولاية الشمالية.

وأشار إلى أن الولاية الشمالية كانت معفاة من ويلات الحرب، وشكلت ملاذًا آمنًا للفارين من مناطق النزاع بمختلف ولايات السودان، سواء بغرض السكن أو تلقي العلاج في مستشفيات الولاية. وأكد السعي إلى تطوير الخدمات الصحية والزراعية وقطاع التعدين ضمن خطة العام 2026 لتحقيق الأهداف الاستراتيجية.

وفيما يتعلق بالحكم الراشد، شدد على أن الديوان يعمل على إرساء الإصلاح الإداري من خلال المتابعة والمساءلة وتعزيز الشفافية على جميع المستويات.

وكشف عن انتقال عدد من المصانع والشركات الكبرى إلى الولاية الشمالية، من بينها شركات البرير، وجدي ميرغني، والكاردينال، مؤكدًا أن حكومة الولاية تسعى إلى تسهيل الإجراءات للمستثمرين لتطوير القطاع الصناعي، الأمر الذي أسهم في زيادة إيرادات الولاية.

وأوضح أن المحليات تمثل مواعين إيرادية مهمة، وأن الحركة التجارية النشطة بسبب الحرب أدت إلى رفع إيرادات المحليات، لا سيما محلية الدبة التي كانت تُعد من أفقر المحليات.

وفي ملف ضبط الوجود الأجنبي، أكد أن الحكم المحلي أسهم في تنظيم وترحيل الأجانب، حيث تولت لجنة مختصة عمليات الإحصاء والتسجيل واستكمال الإجراءات القانونية، وتم ترحيل 130 أجنبيًا عبر معبري القلابات والقولد، مشيرًا إلى أن بعضهم كان يمارس أنشطة خطرة داخل الولاية. وأضاف أن الترحيل تم وفقًا للقوانين المنظمة للوجود الأجنبي، مع توفير وسائل نقل حضارية، وإعاشة كاملة، ومرافقة وفد صحي ووفد للحماية.

واختتم الأمين العام بالإشادة بدور لجنة دعم وإسناد القوات المسلحة، مؤكدًا إسهامها الفاعل في الدعم، موجّهًا صوت شكر وتقدير لمواطني الولاية الشمالية على وقفتهم الصلبة ودعمهم المتواصل للقوات المسلحة.

التعليقات مغلقة.