السفير محجوب محمد عثمان يكتب : توقعات زيارة ترامب للسعودية اليوم الثلاثاء

الرئيس الامريكى ترامب يبدأ زيارة هامة للخليج .

محجوب محمد عثمان .

غدا الثلاثاء الثالث عشر من مايو ٢٠٢٥ يبدأ دونالد ترامب رئيس الولايات المتحدة الأمريكية جولته الأولى فى مطلع فترته الرئاسية الثانية إلى بعض من دول الخليج العربى ، ويحل فى مستهلها ضيفا على المملكة العربية السعودية . وكانت أخر زيارة له للمملكة فى العشرين من مايو ٢٠١٧ ضمن فترة رئاسته الأولى ، وهى الزيارة التى أعلنت فيها الدولتان ، السعودية والولايات المتحدة الأمريكية ، رفع حجم الاستثمار بينهما إلى اربعمائة مليار دولار ، ومن المتوقع ان يزيد حكم الاتفاق الاستثمارى الذى يتم توقيعه فى هذه الزيارة ، إلى أعلى من ذلك ، حسب تسريبات النيويورك تايمز .
يرافق الرئيس ترامب وفد كبير يضم وزير خارجيته ماركو روبيو الذى يتولى أيضا موقع مستشار الأمن القومى وهو ، ان لم تخنى الذاكرة ، اول وزير خارجية أمريكى يجمع الموقعين بعد هنرى كسنجر . ويضم الوفد مبعوث الرئيس ترامب للشرق الأوسط والخليج تشارلز ويتكوف . كما يضم الوفد الطاقم الاقتصادى للرئيس وعدد من رجال الأعمال والمال فى وول ستريت wall street ، والمدراء التنفيذيين لعدد من كبريات المؤسسات والشركات الأمريكية العملاقة مثل بوينج وأبل وتسلا وأمازون والاخوات السبعه the seven sisters وهى أقوى واغنى شركات البترول فى العالم وعلى رأسها أكسون موبيل وشفرون وغيرهما . وكان ممثلو عدد من هذه الشركات قد وصل المملكة , كما أشارت بعض وكالات الانباء ، وذلك لمتابعة مطلوبات الزيارة وإعداد الوثائق النهائية اللازمة للتوقيع . ومن المنتظر ان تشمل محادثات الضيف الامريكى ووفده مع القيادة السعودية ، الحرب الدائرة بين منظمة حماس الفلسطينية والجيش الاسرائيلى ومحاولات الولايات المتحدة إيقاف الحرب وفق مقترحات محددة قد تقدم للطرفين . وتتم مناقشة الأوضاع فى سوريا ومحاولة التوسع الاسرائيلى الذى ترفضه تركيا ، واعتداءات إسرائيل المتكرره على لبنان ومحاولاتها خلق عدم استقرار فى الاردن بعملياتها العسكريه المتكررة داخل الضفة الغربية . ولعل قضية إيران ستجد موقعها بين نقاشات القمه لاهميتها خاصة ان المملكة بدأت تتلمس حلولا مباشرة ودائمة مع القيادة الإيرانية الأمر الذى لا تميل اليه الولايات المتحدة مما جعل الرئيس ترامب يبدأ تغيير استراتيجيته من تهديد بالحرب ضد إيران إلى مفاوضات ، الامر الذى عكر الأجواء بين الرئيس الامريكى ورئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو الذى يخطط لضرب المفاعل الننوى الايرانى .
وقطعا ستشمل المحادثات زعزعة الحوثيين للملاحة فى البحر الأحمر مما يهدد استمرارها فى هذا الممر الدولى الحيوى الهام .
وربما تكون الحرب فى السودان على منضدة البلدين وهما الراعيتان لمنبر جدة . موقف البلدين يوحى بعدم الاقتراب أكثر وتقديم حلول كاملة وإيقاف دولة الإمارات المتحدة من تزويد المليشيات بالسلاح والمعدات الحربية المتقدمة ، فالولايات المتحدة ظلت تعلن بعض العقوبات تارة على الدعم السريع وأحيانا على الجيش السودانى معتبرة انها حرب بين جيشين وهى بوسائلها المتقدمه تدرى انها ليست كذلك ، وان الدعم السريع مليشيا متمردة، انتهاكاتها من إبادة وقتل واغتصاب ونهب ، وثقتها منظمات الامم المتحدة وكتبت عنها كبريات الصحف الأمريكية . أما الشقيقة المملكة العربية السعودية فالحقيقة التى لا جدال فيها ، انها تظهر النوايا الطيبة والاخوة المتبادلة وتقدر العلاقات التاريخية الراسخة بينها وبين السودان ، فعونها لم يقف ودعمها لم ينقطع بل وعدت بالمساهمة فى اعادةالأعمار بعد الحرب . ربما عضويتها فى مجلس التعاون الخليجي وتقطعات المصالح ، تجعل البعض يراها ، فى مجريات الأحداث ، دون دورها الكبير الذى عرفت به .
ان زيارة الرئيس الامريكى لثلاث من دول الخليج بداية بالمملكة العربية السعودية ستكون حتما حافلة بالكثير المثير .

التعليقات مغلقة.