معاشي حرب الكرامة يناشدون البرهان لمخاطبة الصندوق القومي للضمان الاجتماعي

معاشيي حرب الكرامة :

بقلم

نورالدين احمد عبدالمجبد

مصرفي متقاعد

منذ اندلاع الحرب اللعينة في بلادنا في 15/ ابريل/2023م ، أي قبل عامين من الآن ، احيل آلي التقاعد الاجباري عدد مقدر من الموظفين والعمال في القطاعين العام والخاص بحكم بلوغ سن التقاعد القانونية المنصوص عليها قانونا ،
وهذا بالتأكيد يعتبر امر طبيعي تقتضيه النظم والضوابط المعروفة والمتبعة .
الا أن الأمر غير الطبيعي وغير المقبول عرفا ولا قانونا ولا حتي دينيا ان يظل كل المحالين الي المعاش الاجباري محرومين من الاستماع بحقوقهم ، علي قلتها ، دون ان يتقاضوا مليما واحدا من استخقاقاتهم لدي الصندوق القومي للضمان الاجتماعي ، وذلك برغم خدمتهم الطويلة الممتازة التي أمضوها في خدمة مؤسساتهم ، باذلين عصارة جهدهم وتجاربهم عطاءا من غير من ولا أذي !!!
و الغريب في الأمر ان الحجة الواهية التي استندت عليها ادارة الصندوق ( ان كان لدي الصندوق ادارة ) في سبب عدم قيامهم بتسوية استخقاقات المعاشيين ، حتي لحظة كتابة هذه السطور ، علي الرغم من الثروة الضخمة التي يتربع عليها الصندوق ، والتي كونها علي مر السنين من جهد وعرق المعاشيين ، و السبب انهم قد فقدوا قاعدة البيانات الخاصة بهؤلاء المغلوب علي امرهم بسبب الحرب ،
و من خلال متابعتنا لما يتم تداوله من اخبار فان معظم مؤسسات الدولة الخدمية بشقيها العام والخاص قد تمكنت من اسنعادة بيانات عملائها ونجحت في تقديم خدمانها بصورة طبيعية رغم ظروف الحرب ، وهذا يحمد لها و لمنسوبيها ، ومن الامثلة علي ذلك نلاحظ ان كل البنوك التجارية العاملة قد مكنت زبائنها من ادارة حساباتهم لديها سحبا وايداعا ، كما أن كل قطاعات الشرطة المتمثلة في شرطة السحل المدني وشرطة المرور والشرطة القضائية و شرطة الدفاع المدني وغيرها من الوحدات الشرطية الخدمية الاخري قد باشرت مهامها وقدمت خدماتها بكل يهولة . كما أن مصاحة الاراضي الاتحادية قد اعلنت إنها قد تمكنت من الحصول علي كامل بيانات سجل عام الاراضي بالسودان برغم الاستهداف الممنهج اللذي طال مقراتها و مكاتبها بهدف طمس الحقائق واخفاء البيانات المؤيدة لملكية الاراضي السكنية والاستثماريةبالبلاد .
وحسب تقديرنا فإنه ان كان لدي السادة/ صندوق الضمان الاجتماعي رغبة وارادة قوية و صادقة في الوفاء بالتزاماتها و رد الحقوف لاهلها فإنه من الممكن جدا ، وليس مستحيلا الحصول على البيانات المؤيدة لحقوق المعاشيين ، خاصة وان كثيرا من المؤسسات التي لديها افراد سبق ان تمت احالتهم آلي التقاعد منذ بداية الحرب قد ابدت استعدادا كاملا للتعاون مع ادارة الصندوق ومده بالبيانات المطلوبة المتعلقة بحقوق منسوبيها من هذه الفئة بكل شفافية و مصداقية .
من هذا المنطلق : فإننا نناشد قيادة الدولة باعلي مستوباتها ممثلة في السيد/ وزير المالية الاتحادي والسادة / رئيس واعضاء مجلس السيادة بضرورة الندخل لمالجة هذا الأمر ورد الحقوف آلي اهلها.. وعند الله تجتمع الخصوم.

التعليقات مغلقة.