متابعات : اول النهار
يعاني السودان من تداعيات حرب مستمرة منذ 15 شهراً، مما أدى إلى تدهور الاقتصاد وانفلات سعر الصرف بسبب الطلب العالي على الدولار لتوفير الأسلحة وتحويلات مدخرات المواطنين إلى الخارج.
قدم أستاذ الاقتصاد إبراهيم أونور مقترحات تشمل التخطيط لموازنة النقد الأجنبي، زيادة الرسوم على شركات التعدين، إنشاء شركة قومية للصرافة، وإصدار شهادات استثمارية قصيرة الأجل.
اقترح مساعد رئيس بنك السودان المركزي عبد الله الحسن إنشاء شركة مساهمة عامة لبيع وشراء الذهب بالدولار، وإصدار شهادات استثمارية بالدولار مغطاة بالذهب، وأعلن عن محفظة سلعية بقيمة مليار دولار لتمويل استيراد السلع الاستراتيجية.
نشط المضاربون على الدولار في السودان الذي يعاني من تداعيات حرب شرسة منذ نحو 15 شهراً على الاقتصاد المنهك، ما فاقم من معيشة المواطنين وأجج حالة الجوع التي يعانون منها.
وحذّر محللو اقتصاد ومصرفيون مما أسموه بحرب اقتصادية تقف بقوة وراء انفلات سعر الصرف وتغيره بشكل شبه يومي إلى مستويات قياسية في السوقين الموازية والرسمية، ليتجاوز 2700 جنيه في السوق الموازية، ويتراوح بين 1790 و1870 جنيهاً في البنوك.
حمّل المحللون الذين تحدثوا إلى “العربي الجديد” أطراف الصراع مسؤولية الطلب العالي للدولار لتوفير الأسلحة للجيش، وتزايد تحويلات مدخرات المواطنين إلى الخارج، وانتشار المضاربات لجني الأرباح، مقابل شح المعروض في السوق.
ويشهد السودان حرباً متواصلة منذ 15 إبريل/نيسان 2024 بين الجيش وقوات الدعم السريع، نتج عنها مقتل وإصابة عشرات الآلاف وتهجير ملايين السودانيين وتدمير العديد من القطاعات الاقتصادية.
توقّع المحللون استمرار ارتفاع الدولار إلى 3 آلاف جنيه فأكثر، في ظل تدهور الأوضاع الاقتصادية وانتعاش نشاط المضاربين خلال الفترة الأخيرة.
وفي هذا السياق، قال أستاذ الاقتصاد والتمويل بجامعة الخرطوم إبراهيم أونور لـ”العربي الجديد” إن القيمة الاقتصادية المستحقة للدولار أو القيمة العادلة له كانت في العام المنصرم 2023 نحو 708 جنيهات، بينما بلغت في السوق الموازية 850 جنيهاً بفارق 142 جنيهاً..
التعليقات مغلقة.