ولد الدكتور جون قرنق في جونقلي عام ١٩٤٥م وكان يتيما في العاشرة من عمره ودرس اغلب تعليمه خارج السودان قاد الحركة الشعبية لتحرير السودان بعد ان نال الدكتورة في فلسفة الاقتصاد الزراعي من امريكا وعمل ضابطا بالقوات المسلحة وتمرد وهو عقيد
عقد اتفاقية السلام مع حكومة السودان في ٢٠٠٥م وصار نائبا أولآ لرئيس جمهورية السودان ورئيس لحكومة الجنوب
توفي في حادث تحطم طائرة كان قادما من يوغندا الي السودان في ٣٠يوليو٢٠٠٥ م
كنت حينها واليا لولاية نهر النيل وكان تمرد دارفور علي اشده وكان ضمن خططه استهداف ولاية نهر النيل والشمالية وكان حسب المعلومات التي تردني يستهدف المتمة لانها اكبر مدينة غرب البحر وكذلك الدبة ودنقلا في الولاية الشمالية وكنا علي تنسيق تام مع الرجل البطل والقائد الهمام الوالي اللواء الركن الهادي والي الولايةالشمالية وقتها
وكنت اضع القوات الامنية كلها في شندي بما في ذلك الفرقة في جاهزية كاملة لاي طاري وكان الاخ اللواء الركن المرحوم الفاتح عبدالمطلب الرجل الفارس شيخ العرب معتمد شندي علي تنسيق كامل معي
وكان لدي عناصر داخل حركات دارفور يتصلون بي لتبليغي بكل تحركات التمرد وخاصة فيما يلي نواياهم وتحركاتهم نحو الشمالية ونهرالنيل وكنت اتحسب لاي موقف ودائما جوالي فاتح ليلا لتلقي اي خبر او اشارة كذلك لدي بعض من ابناء الرزيقات في كينيا ويوغندا تجار ولكن علي حس امني عالي ومتابعة لنشاط الحركات المسلحة في دارفور لان لدي الحركات المتمردة وجود في هذه الدول ولديها اصدقاء من العاملين في المنظمات وتعاطف حتي من قيادات في هذه الدول
عليه في ليلة تحطم طائرة الدكتور جون قرنق ولم يبلغ الخرطوم خبر وفاته بعد اتصل علي احد الاخوان من ابناء الرزيقات من كمبالا حوالي الساعة الثالثة صباحا وابلغني ان د جون مات في حادث تحطم طائرة والسلطات في يوغندا متكتمة عن الخبر ولم تبلغ حكومة الخرطوم بعد. وبما انك والي ولاية وقريب من الخرطوم وقد يوجد عندك عناصر مؤيدة للحركة قلت ابلغك لتعمل احتياطاتك وان شئت تبلغ الخرطوم
قلبت الامر ولكن انتظرت الصباح لاري هل وصل الخبر الي الخرطوم ولكن لم يظهر شي
ذهبت عند السابعة صباحا الي المكتب ودعوت لجنة الامن لاجتماع طارئ وقلت لهم بلغني ان حركات دارفور تعد العدة لهجوم لولاية نهر اما لعطبرة او المتمة وشندي ولذلك انا عاوز حالة طواري للشرطة في شندي وعطبرة و استعداد للقوات في عطبرة وشندي
واستغرب الاخوان من قيادات القوات الامنية لهذا الحديث ولكن قلت لهم انا والي الولاية ومسئول عن حفظ امن وسلامة الولاية ولذلك اوفر لكم مطلوبات الاستعداد والجاهزية ويتم التنسيق مع المعتمدين وامرت وزير المالية بدفع احتياج القوات لهذه الترتبيات الامنية الطارئه
وقلت للاخ مدير الشرطة زكر علي عطبرة و ابلغت الاخ اللواء الفاتح معتمد شندي بالخبر ولكن قلت تكتم عليه حتي يعلن رسميا ولكنك اعمل ترتيبات حفظ الامن لان بشندي بعض مؤيدي الحركة الشعبية وكان رئيسها من البسابير
كما اتفقت معه ومدير الشرطة لتكون هنالك قوة جاهزة لتذهب الي الخرطوم حال احتاجت لها سلطات ولاية الخرطوم بعد اعلان الخبر
نشر الاخ مدير الشرطة قواته في عطبرة وشندي وقام معتمد شندي بالتجهيزات اللازمة حال احتاجت الخرطوم
انتظرنا الاعلان الرسمي والذي لم يتم إلا صبيحة اليوم الثاني
وبعد الاعلان الرسمي استدعيت رئيس الحركة الشعبية ولاية نهر النيل ورتبت معه كيفية اقامة العزاء ليوم في حي الوحدة عطبرة حيث وجود مؤيدي الحركة وفي موقع بين شارعين وتكفلنا بمراسم العزاء واقامنا الصيوان وجلست معهم مستقبلا معزيهم حتي الخامسة مساءا ثم خاطبتهم وطلبت منهم التفرق وفعلا تفرقوا دون ان يحدث لنا اي انفراط امني لاننا عملنا الاستعدادات اللازمة وكان في مدينة عطبرة حوالي الثلاثة وثلاثون آلف ينتمون للحركة الشعبية او يتعاطفون معها. ومر الحدث عندنا في نهر النيل بسلام دون ان نفقد كباية في حين ان الخرطوم حصل فيها تخريب وموت رغم اتصالنا بالخرطوم لمدهم بقوات اضافية ولكنهم لم يطلبوها وعليه دائما نهر النيل هي البوابة التي تسد ثقرة الخرطوم الامنية حال حاكمها منتبه ولديه حس امني كبير
علي العموم مرت المناسبة عندنا بسلام في نهر النيل بالتدابير الامنية التي قمنا بها وكنا الولاية الوحيدة التي لم تتاثر بالحدث امنيا رغم فداحته لان د جون قرنق كان رقما وطنيا هاما واعتقد لو كان موجودا لم ينفصل جنوب السودان لان الرجل كان وحدويًا
تحياتي
تسجيل الدخول
تسجيل الدخول
استعادة كلمة المرور الخاصة بك.
كلمة المرور سترسل إليك بالبريد الإلكتروني.
التعليقات مغلقة.