ما وراء الخبر- محمد وداعة- المراجعة و التحقيق .. فى نفى الوزير و تأكيد التفكيك

*ما جرى يستدعى التحقيق و اخضاعه لسلطة المراجع العام*
*هل تم الغاء جهة الاختصاص لسلطة الشرطة فى فتح البلاغ و القبض و التفتيش*
 ما جرى بين الاستاذ وجدى صالح مقرر لجنة التفكيك ، و الدكتور جبريل وزير المالية  كشف عن مدى التباعد بين مكونات هذه الحكومة وأوضح بجلاء عدم الانسجام بين أعضاءها وهذا مؤشر خطير يكشف حجم العقيدات و التحديات التي تجابه التركيبة السياسية الحاكمة و يوضح القدر المحدود من الخبرات اللازمة لادارة دولة خرجت من جحيم ثلاثون عامآ من حكم نظام البشير، و يكشف ايضآ  و يؤكد بلا شك ان الجهاز التنفيذى يفتقر الى الحساسية الضرورية فى الخطاب الاعلامى الحكومى  تجاه مواطن يتضور جوعآ و لا يجد الخبز و الوقود و الدواء و الكهرباء ، المصيبة أن الخلاف بين الوزير ومقرر لجنة التفكيك وكليهما يحتل موقعا حساسا في الحكومة لم يكن خلافا فكريا وهذا وارد ومسموح به الا ان الخلاف باسف في مسائل مالية يقتضي تناولها ضرورة التحلي بالشفافية ، وما حدث نعى للشفافية و المصداقية التى يتوجب توفرها فى التعامل فى المسائل المالية ، عموما هذا الموقف اذا كانت هناك حكومة تهتم بسمعتها وكرامة واحترام مسؤوليها أن يشكل رئيس الوزراء لجنة تقصي حقائق حول هذا الأمر الخطير الذي يقدح في مصداقية الحكومة برمتها وان يتم عرض ومناقشة نتائجه علنآ ،
و الخلاف يكشف عن دور متواضع لممثل المراجع العام فى اللجنة ، ان كان هناك ممثل للمراجع العام ، و الاجراء الصحيح هو اخضاع هذا الخلاف و غيره من ملفات الاسترداد لسلطة المراجع العام ، فهناك الكثير من عائدات ملفات الاسترداد تم التصرف فيها  و لا يزال التصرف قائمآ و لم تسلم للمالية ،  و لماذا (الخيار و الفقوس ) فى فتح الملفات ، و يا للعجب تم تجاهل ملفات ضخمة ، فتحت ايام حكم نظام البشير بما عرف وقتها بالقطط السمان ، و لا حديث عن تعويضات الاسترداد كما تم فى استعادة جبل عامر  بمبلغ يتجاوز (50) مليون دولار ؟  و هل هناك تعويضات تمت فى ملفات اخرى ؟
نصت الوثيقة الدستورية على ولاية وزارة المالية على المال العام ، و بحكم ان الوثيقة الدستورية هى القانون الاعلى ، تتوافق معه بقية القوانين بما يزيل اى تعارض مع الوثيقة الدستورية ، و عليه من المدهش ان ينشأ نزاع و خلاف حول الاموال المستردة ( كاش ، عقارات ، اسهم ) بين سلطات المالية الاصيلة و سلطات فرعية للتفكيك، وحسب لائحة ديوان الحسابات يفترض ان يكون المدير المالى للتفكيك منتدبآ من وزارة المالية و خاضع لسلطتها ، و ان يخضع ممثل المراجع العام لسلطة الديوان و ليس لسلطة اللجنة ،  و كذلك ممثل النائب العام يجب ان يكون خاضعا لسلطة النائب العام … الخ ، اما ، ما لم يكن واضحآ موقعه من القانون  هو قيام اللجنة بالمداهمة و القبض ، و الصحيح ان تتم اعمال القبض بواسطة الشرطة الطبيعية وفقآ لسلطات النائب العام ، اللجنة بهذا تحولت من لجنة للتفكيك الى جهاز امن ، هل هناك قرار بتخصيص قسم شرطة للمقبوضين بواسطة التفكيك ؟ و هل تم الغاء جهة الاختصاص لسلطة الشرطة فى فتح البلاغ و القبض و التفتيش ؟ بالرغم من ان قانون جهاز الامن لا يخوله سلطة القبض، هل تم تعديل قانون التفكيك ؟ وهل توجد فى القانون تخول اللجنة القيام بالمداهمة و القبض ؟ هذا بالرغم من ان الفلول (طلعوا) تمازج ، نواصل

التعليقات مغلقة.