ما وراء الخبر- محمد وداعة -سقوط الخاطفين و المطبعين .. الوزارة فى السفارة.. !

*من ثوار السودان الى ثوار فلسطين .. الحقوق تنتزع طالما القضية وطن*
شعار رفعه الثوار فى محيط القيادة العامة ، جسد وعى المحتشدين بمبادئ الحرية التى لا تتجزأ ، و لخص حجم الازمة التى تعيشها حكومة التطبيع مع الشارع السودانى ، بما فى ذلك القوى التى وافقت على الاستيزار مقابل التطبيع ، فباعت مواقفها التى عرفت بها تجاه القضية الفلسطينية ، وجاء حرق العلم الاسرائيلى امام القيادة العامة ليوجه رسالة للكافة ، ان الحرية و السلام و العدالة مبادئ كونية و انسانية ، واهم ما اوضحته هذه الشعارات الهوة الواسعة بين الشارع و قوى التطبيع و الانحطاط ، و كشف عن ضعف وهوان الحكومة السودانية و السلطة الانتقالية بمجالسها المختلفة ، و التى لم يفتح الله عليها ببيان يدعو الى ضبط النفس على الاقل ، ان سقوط الشهداء فى فلسطين مثل سقوطهم فى محيط القيادة العامة ،
بينما اصدرت القيادة القومية لحزب البعث ( القيادة القومية ) بيانآ جاء فيه (ان اسقاط نهج التطبيع والمطبعين هي الرسالة الأولى التى يجب ان توجهها جماهير الامة ،لكل من يتآمر على الحقوق القومية والوطنية ، وباسقاط هذا النهج التخاذلي والخياني ،يعاد الاعتبار لشعار مقاطعة إسرائيل ) ، ان القيادة القومية لحزب البعث العربي الاشتراكي ، تدعو القوى الحية في الامة الى اطلاق حراك جماهيري لاجل فلسطين ولاجل كل ارض عربية محتلة ، تطلب الى كافة تنظيمات الحزب في الوطن العربي اخذ زمام المبادرة واطلاق الفعاليات الشعبية والسياسية دعماً لكفاح شعبنا ضد الاحتلال الصهيوني بكل السبل والاشكال المتاحة ) ،
الا تعلم القيادة القومية ان فرعها فى السودان بصم على التطبيع مقابل مقعد فى الحكومة ، حتى تدعوه للانتصار للقدس ؟ وهل تعلم ان ممثله اثنين من قياداته وافقوا على قرار بالغاء قانون مقاطعة اسرائيل لسنة 1958؟، وهل هناك قطيعة بين الاصل و قيادته القومية ؟ لذلك جاء فى بيان قصير اصدره البعث الاصل فى الخرطوم (يدين حزب البعث هذا المسلك الإجرامي واللاأخلاقى، ويحمل السلطة بكامل هيئاتها الإنتقالية مسئولية الكشف عن الجناة وتقديمهم بشكل عاجل للعدالة والقصاص ، و كما نؤكد على ضرورة إعادة هيكلة الأجهزة العدلية ، وتنظيف المنظومة الامنية والقوات النظامية من أعداء الثورة، وبقايا النظام الساقط والمتواطئين معهم حتى تتحقق العدالة والإنتصار للثورة وأهدافها والقصاص للشهداء والجرحى ) ، لماذا جاء موقف البعث الاصل مهزوزآ وباهتآ ، و كان موقفه اقل من رصفائه الذين معه و المشاركين فى الحكومة و مجالسها ، و كان اكثر وضوحآ وواقعية فلم يلجأ للتهديد بالانسحاب و لم يضع اى شروط او تحفظات على استمراره فى الحكومة او مجلس السيادة او مجلس الشركاء ، و لما اعتنقنا البعث كنا نعلم ان االمشانق للعقيدة سلم ، فماذا جرى ؟ ويا هؤلاء ماذا حدث ؟
التجمع الاتحادى رسميآ يضم احزاب و تيارات اتحادية ابرزها ( الوطنى الاتحادى ، الوطنى الاتحادى الموحد ، التيار الحر .. الخ ) ، فى بيانه (نحن في التجمع الاتحادي نتابع ما صدر من بيانات و قرارات هامة لمجلس الوزراء و سيكون شرط استمرار وقوفنا معها هو تنفيذها و رؤيتنا لها وهى تطبق علي أرض الواقع و سنحتفظ بكل الخيارات للتعامل مع أي نكوص او تراخي في التنفيذ، لحماية الثورة من المتربصين الساعين الي إجهاض المرحلة الوطنية الانتقالية و استمرار نهج التسلط و التحكم و إمعانا في حرف الثورة عن مسارها الأصيل و من واقع حرصنا علي استمرار المرحلة الوطنية الديمقراطية الانتقالية لبلوغ غايات الثورة النبيلة سنعمل بقوة علي إعادة اصطفاف قوي الثورة المدنية السياسية لحماية الثورة من تربص قوي الشر الداخلية و الخارجية و إعادة ترتيب أوضاع الأجهزة التنفيذية و السيادية و الأمنية بما يتيح خلق هيكل مبرأ من العيوب و الغرض و في حجم الثورة والتضحيات للوصول إلى تحقيق أهداف الثورة العظيمة و تمسكها ببناء الحرية و السلام و العدالة،كما ندعو جماهير الشعب الأبية إلي التحشد لحماية الثورة و تصحيح أداء الأجهزة المدنية و التحديد القاطع لحدود مسؤليات كل أجهزة الدولة المدنية و غير المدنية و منع التمدد و الهيمنة على إدارة البلاد و قيادة العباد ) ،كذلك كانت المسافة بعيدة بين موقف د. امنة والى نهر النيل و بين موقف والى الخرطوم السيد ايمن خالد نمر ، وهو ( يفترض ) انه حاكم الخرطوم و رئيس لجنة الامن ،
لم يكن لاحد تخيل ما يفعله المال بالذمم ، و لا حب الكراسى و السلطة بموت الضمائر ، الا عندما يرى مواقف احزابنا التى تقول انها صنعت الثورة ، و تحكم باسم الثورة على اشلاء الشهداء ، اللهم انقذ اخواننا من انفسهم .

التعليقات مغلقة.