غافل من يظن يوماً أنّ الأمن موجود بيننا، ومخطي من يظن أننا نمسي ونصبح على ما يرام، فكم منا تعرض للخطر وهو في طريقه سواء للعمل او الدراسة أو حتى داخل منزله، وواهم من يعتقد أننا ننعم بالامان في ظل ما نشهده اليوم من انفلات أمني على كافة المستويات
كيف ننعم بالامان وحالة الإنفلات الأمني، تعتري العاصمة الخرطوم، منذ فترة ليست بالقصيرة، هذه الحالة تتزايد وتيرتها بشكل ملحوظ، خصوصاً في الأحياء الطرفية من العاصمة، أو ما تعرف بمناطق الهشاشة الأمنية، وكيف لنا أن نحس بالامان والإنفلات الأمني تحول من تلك المناطق إلى قلب العاصمة، بصورة لافتة، تجعل درجة الحذر ترتفع لدى المواطنين جراء ما يعايشونه ويسمعونه وربما يتعرضون إليه في الطرقات العامة، الحملات المنعية والكشفية المكثفة التي تشنها شرطة العاصمة على أوكار الجريمة التي أصبحت متلازمة الحياة اليومية
اغتيالات اعتدنا نصحو عليها يومياً يوم عامل ويوم طالب ويوم مجهول جميعها لم ولن تصل نتائج التحقيق فيها الى نهايات وتحفظ ملفاتها في ادراج مكتب النائب العام، ففي فبراير عام 2020 اغتيل وكيل نيابة المجلد بولاية غرب كردفان مولانا محمد باشا يس, اثر طلق ناري من مجهولين داخل منزله، ان حادثة اغتيال وكيل النيابة انه أمر في غاية الخطورة ينبغي ان يجري فيه تحقيق والتوصل الى الجناة وتقديمهم الى محاكمة عادلة، بحسب الغموض الذي يكتنف القضية برمتها.
وفي وضح النهار بالامس القريب تعرض وكلاء النيابة العامة الى محاولة اغتيال وهم يؤدون مهام عملهم في ولاية الجنينة بناءاً على تكليف النائب العام بمباشرة العمل الذي استؤنف نتيجة الانفلات الامني الذي عانته الولاية ابان الاحداث، هذه الحادثة يجب الوقوف عندها كما ينبغي ان لا تمر مرور الكرام خاصة وأننا وقعنا على الورق اتفاقية سلام مزقت بموجبه فاتورة الحرب، استهداف وكلاء النيابة يجب ان ينتبه اليه موقعي اتفاق السلام في المقام الاول ثم النائب العام ثم الشرطة فكيف يحدث ذلك وانتم تتحدثون بين الفينة والاخرى عن السلام عن اي سلام تتحدثون ونحن نشهد على احداث القتل يوميا
هل نحن مغيبون تماما عن تطبيق القانون في مثل هذه المناطق وكيف يجرؤ لفرد من الافراد أن يحمل السلاح ويشهره في وجه من يسعون لتحقيق العدالة وبسط القانون
اخيرا وليس اخرا من يحمي وكلاء النيابة العامة في ظل الاعتداء السافر؟
تسجيل الدخول
تسجيل الدخول
استعادة كلمة المرور الخاصة بك.
كلمة المرور سترسل إليك بالبريد الإلكتروني.
السابق بوست
التعليقات مغلقة.