الزبير سعيد يكتب: اليوم العالمي للمرأة .. (يا روحي انصفني)..!

يحتفي العالم ومنذ العام 1977 باليوم العالمي للمرأة وهو اليوم الذي يقف فيه الجميع من أجل انصاف النساء في كل العالم والمطالبة بمحاربة كل أشكال التمييز السلبي ضد المرأة في شتى بقاع الدنيا ..
في الثامن من مارس من كل عام يعطي العالم نفسه فرصة من أجل الوقوف مع نضالات المرأة وتضحياتها العظيمة ودورها الكبير في بناء وإصلاح المجتمع. ..
وقديما قالوا إن صلاح أي مجتمع لا يكون إلا بصلاح المرأة وعليه لابد من مواجهة كل المفاهيم المتخلفة التي ورثتها المجتمعات الشرقية والتي ظلت تحط من قدر النساء وتعمق لثقافة احتقار دورها في المجتمع حتى أصبحت هناك أمثال معطوبة أخلاقيا وملوثة ومصابة بروماتيزم الإحباط والانكسار المعنوي وذلك من شاكلة (المرأة كان فاس بتكسر الراس)…
لا مستقبل إلا باحترام المرأة. .
لا مجال لنهضة أي بلد إلا باحترام المرأة والمحافظة على حقوقها ودعمها من جميع قطاعات المجتمع الحيوية حتى تضطلع لدورها الرسالي تجاه الأسرة والوطن وعامة المجتمع …
الثورة والمرأة. ..
لا أحد ينكر الدور العظيم الذي لعبته المرأة السودانية في ثورة ديسمبر المجيدة وعليه فإن الدولة مطالبة بأن تهتم أكثر بقضايا المرأة في الريف وتحسن البيئة الخاصة بالتعليم والصحة وجميع الخدمات الأساسية. ..
الاعتراف أولا. .
مطلوب من الدول والتي ظل التفكير الذكوري مسيطرا على عقليتها ورؤيتها السياسية منذ الاستقلال ،مطلوب الاعتراف أولا بحقوق المراة ودورها ، ومن ثم تغيير كل القوانين والتشريعات التي ظلت تحد من حرية النساء وتحول دون مساهمة المرأة في بناء مجتمعها ونهضة وطنها …
المرأة هي الضحية …
لا شك أن المرأة السودانية ظلت تدفع ثمن الحروب التي تشهدها العديد من المناطق وهي التي تتحمل مسؤولية تربية أولادها بعد فقد الاباء في تلك الحروب اللعينة والمرأة الريفية هي الأكثر معاناة من الحرب والفقر والنزوح لذلك لابد من انصافها بالقدر الذي يتناسب وحجم ماقدمته من تضحيات تعجز عن حملها الجبال …
كل عام والمرأة السودانية أكثر تمسكا يقيمها وتقاليدها وأكثر بسالة في مواجهة كل أشكال القبح والاستبداد …

التعليقات مغلقة.