تعتبر قضية مشاركة المرأه في العمل السياسي من أهم القضايا التي تحظى بأهمية كبيره وأصبحت تطرح بشكل كبير على عدد من المستويات المختلفه
الحركة النسوية بخطاباتها المختلفة التوجهات تطرح قضية المساواة كعموم
ويقصد بالمشاركة السياسية مجمل الأنشطة سواء في اختيار النخبة الحاكمة بطريقة مباشرة أو غير مباشرة أو المشاركة في صنع القرار أو توجيه السياسات العامه للدولة والرقابة على تنفيذها
الا ان قضية تمكين المرأه سياسيا وتعزيز مشاركتها الفعالة في العمل السياسي ما زالت منقوصة بشكل ملحوظ ولم تحظى باهتمام كبير على أجندة الأحزاب السياسية
ابتسار مشاركة المرأه في المعترك السياسي على اساس النوع كتمثيل شكلي
فيه اختزال لكفاءة وامكانيات القيادات النسائيه في العمل العام
وعدم اعتراف بالادوار المحورية التي قامت بها المرأه السياسيه على مر الحقب الوطنية المتلاحقة
وضمنيا فيه عدم اعتراف بقدرة المرأه السياسية للترقي للمناصب العليا على اساس الاستحقاق و الجداره
وعليه يجب أن يتم تمثيل المراه بناء على الكفاءة والخبرة
ان نظام الكوته كنظام يفرض حصصا معينه للمرأه للترشح داخل البرلمانات والأحزاب يعتبره المؤيدون من أفضل الأساليب المتبعة في الدول ذات الديمقراطيات الناشئة لحفظ حق مشاركة المرأه السياسية أو قد يكون الخيار الوحيد لوصول النساء لمواقع صنع القرار على المدى القريب والمتوسط كاستثناء مؤقت لتجاوز المعوقات التي تواجه مشاركة المرأه في الحياة العامة والتي من أهمها غياب الوعي وهيمنة الثقافة الذكورية في المجتمع ، اما الكوته من وجهة نظر المعارضين تمثل اخلالا جسيما بمبدأ المساواة بين المواطنين بالرغم من تأييدنا للتمييز الإيجابي للمرأه
الا ان النظام يعطي انطباع بأن المرأه لا تستطيع ان تصل الى البرلمان او الى مواقع صنع القرار من خلال قدراتها الذاتيه بل تصعد على اساس النوع .
ان تحديد نسب المشاركه للنساء كتمييز ايجابي
نهج مازال يمارس تحت دواعي المساواة الجندريه
ولكنه يخضع احيانا
للمزايدات السياسية
وقد تستخدم فيه المرأه كأداة للصراع السياسي بين اطراف العملية السياسية
وهذا على المدى البعيد صدر صوره سالبه عن أداء المرأه في العمل السياسي حيث ظلت بعيده عن مواقع صنع القرار
وظلت حبيسة نظام الكوته والتمثيل الشكلي في المواقع القياديه.
ان محدودية المشاركه السياسيه للمرأه محصلة للعديد من العوامل المتداخلة سواء كانت سياسية أو اقتصادية أو ثقافية ويظل التشكيك حول أهمية مشاركة النساء في العمل السياسي من العوامل الاساسية والمؤثرة وان استخدمت بشكل ضمني وغير معلن
كما أن عدم اهتمام القيادات الحزبية بتوفير مستلزمات التدريب والتطوير للكوادر النسائيه ضمن تلك الاحزاب
ضاعف من ضعف مشاركة النساء في المواقع القياديه في العمل الحزبي
قد لاتميز القوانين والتشريعات بين الجنسين في المشاركة السياسية لكنها تظل مجرد اليه نظرية لاتتطابق في توزيع السلطة مع الواقع ولاتشمل آليات ضامنه لتطبيق تلك النصوص.
وهذا يضعنا أمام تساؤلات مشروعه عن الإسهام الفعلي والمؤثر للنساء عندما يصلن إلى مواقع صنع القرار سواء حزبيا أو دستوريا
هل ساهمن بشكل إيجابي في معالجة قضايا المرأه؟
هل لهن تأثير فعلي في تشكيل الخارطة السياسية؟
التحدي الذي يواجهنا كنساء بمختلف توجهاتنا وخلفياتنا هو التمثيل المؤثر والفاعل والذي يسهم بشكل بناء في تطوير العملية السياسية وعلى ضوء ذلك
نطمح في بناء قيادات سياسية نسويه تؤدي ادوار محورية في المشهد السياسي
ويكن جزء من صنع القرار المهم والحيوي وهنا مربط الفرس .
ومن هنا يجب أن ننطلق لغد أفضل نضع فيه نصب أعيننا مشاركة فاعلة وأوسع للمرأه تستنشق فيه نون النسوة عبير الحرية في كافة المجالات
اخيرا التهنئة لكل نساء بلادنا باليوم العالمي للمرأه ونتمنى أن نحتفل العام القادم في ظل وضع أفضل للمرأه
يتسق مع الدور الحقيقي والفاعل للمرأة السودانية في سوح العمل العام
وكامتداد لتاريخ عريق حكمت فيه نسائنا اقدم الحضارات على ارض السودان
تسجيل الدخول
تسجيل الدخول
استعادة كلمة المرور الخاصة بك.
كلمة المرور سترسل إليك بالبريد الإلكتروني.
التعليقات مغلقة.