منذ أن سجل زيارة لوزارة الداخلية والتقى بكبار الضباط قلنا أن الدكتور عبد الله حمدوك رئيس الوزراء بدأ يهتم بالقضايا الداخلية وهو اتجاه يكشف أن رؤية مستشاري حمدوك قد اختلفت وانعكست بشكل كبير على سياسة رئيس الوزراء الذي ظل طوال عهد حكومته السابقة ينظر بعيدا ويركز اهتمامه على ملف العلاقات الخارجية وهو أمر بالرغم من أهميته إلا أن ترتيب البيت السوداني من الداخل في هذه المرحلة هو الأهم. .
زيارة الداخلية ..
خطوة موفقة جدا تلك التي قام بها رئيس الوزراء بزيارة وزارة الداخلية وأعتقد أنها ستسهم بقدر كبير جدا في دعم خطوات الحكومة الانتقالية الخاصة بمحاربة الكثير من الظواهر السالبة والتي في مقدمتها عمليات التهريب التي تتم لبعض السلع الاستهلاكية ولا سبيل لإيقافها إلا بدعم الشرطة وتأكيد الجهاز التنفيذي لثقته المطلقة في جميع منتسبيها…
ولان المنطق يقول إنه لا سبيل لقيام دولة مدنية إلا بوجود شرطة مهنية مؤهلة تلتزم في كل خطواتها جانب القانون ..
بتلك الزيارة نجح الدكتور عبد الله حمدوك في وضع (الحصان أمام العربة ) وأعاد الكثير من الثقة لقوات الشرطة وأكد أن الجهاز التنفيذي للدولة يراهن على دور كبير للشرطة حتى تنجح الحكومة الانتقالية في تحقيق أهداف ثورة ديسمبر المجيدة ومحاربة التفلتات الأمنية والتهريب وكل ما من شأنه إعاقة نهضة وبناء الوطن ..
حمدوك في زيارة المخابرات ..
هذه الخطوة لا تقل أهمية عن تلك التي قام بها رئيس الوزراء لوزارة الداخلية ، ولأن تأمين البلاد وحماية مصالحها لا يتحقق إلا بوجود جهاز مخابرات فعال ومؤهل يضع أمن البلاد وسلامة شعبها وأراضيها في مقدمة أولوياته.
لا لتعميق الخلافات. ..
ما يجب أن يفهمه كل الذين يعملون لتعميق الخلاف بين المكون العسكري والمدني انهم بذلك يضعفون الحكومة والوطن كذلك ، وبما أن الفترة الانتقالية محكومة بوثيقة دستورية فلابد من التركيز على القواسم المشتركة بين مكونات الحكومة والاجتهاد بأن يعمل الجميع برؤية توافقية حتى تخرج البلاد من أزمتها وتتجاوز هذا المنعطف السياسي والاقتصادي الخطير ..
تسجيل الدخول
تسجيل الدخول
استعادة كلمة المرور الخاصة بك.
كلمة المرور سترسل إليك بالبريد الإلكتروني.
التعليقات مغلقة.