قراءة في دفتر وقائع مؤتمر النفط <1>– ما بين حديث حاكم كردفان و والي شرق دارفور !هل كُتب علينا ترويض القيادات من قبل المركز؟!-

فاطمة لقاوة .
لا أخفي سِر إعجابي بحاكم كردفان الكبرى والأديب الأريب العم “”عبد الرسول النور” ولن أتنازل عن ثواب قناعاتي بأن (حزب الأمة القومي)هو واحد من أسباب الأزمة والمِشكل السوداني منذ الإستقلال الى اليوم.

قادتني الأقدار لأكون حضور في مؤتمر النفط الأول بعد ثورة ديسمبر المجيدة ،والذي استضافته ولاية غرب كردفان في حاضرتها
الفولة ؛والواجب المهني ، والمواقف الأخلاقية التي التزمت بها اتجاه اهلي الغلابة تًملي علي أن أتناول تفاصيل المؤتمر حسب تقييمي الفردي كواحدة من المشاركين.
سأبدأ تصاعديا من آخر جلسات المؤتمر ،وقد استفزني حديث العم عبد الرسول النور ؛وعِليوة والي شرق دارفور في الجلسة الختامية بالأمس .
العم عبد الرسول الرسول النور سرد لنا حكاية تتعلق برحلة تعليمه وارتباطه كطفل بالبادية ؛وتحدث معجبا بوجود شباب ونساء واعيين بقضايا المنطقة وهذا في نظره تطور ملحوظ يجب أن نحمد الله عليه 😪؛بينما تحدث عليوة حديث فيه قصص مماثلة لحديث الحاكم عبد الرسول النور مستمدة من البيئة أيضا ؛ولكن ما غفل عنه القيادات -(العم عبد الرسول النور عِليوة)- أنهم درسوا في نظام حُكم معافى وخدمة مدنية ملتزمة بالقوانين وتعليم قائم على دراسة إستراتيجية ومنهجية عالية ومقررات دراسية تتوائم مع أعمارهم وبيئة مدرسية صِحية ودولة راعية للتعليم ؛يعني بالمختصر المفيد (هم جيل ممكن أن نطلق عليه :”أبناء الحكومة”؛لأن التلاميذ والطلاب يذهبون للمدارس للتعلم و أذهانهم نظيفة لا تحمل المهموم المعيشية مثل ما بحدث اليوم للطلاب والتلاميذ ؛طلاب اليوم يجلسون على الحِجارة في رواكيب آيلة للسقوط في مناطق ترفرف فوقها شُعلة البترول ؛طلاب يقطعون مسافات طويلة وسط الأحراش و الأدغال وهم جوّعى وعطّشى ووزارة النفط تبني ناطحات السحاب في قلب الخرطوم من ريع بترول المنطقة ؛فأي تطور تتحدثون عنه يا سادة؟! ) .
تألمت جدا وانا استمع لقيادات بلادي وهم في ظل تحقيق شعار حرية – سلام و انتظارنا لتحقيق شعار {العدالة} ؛وهم يتحدثون بعيدا عن هموم المواطن المغلوب على أمره والذي يحاصره ثالوث (الفقر والجهل والمرض )بسبب سياسات المركز و التهميشية الممنهجة و المافيا التي تتحكم في صناعة البترول .
دار في ذهني سؤال : هل كًتب علينا ترويض القيادات من قبل المركز؟!وهل نحن خرجنا من تمكين المؤتمر الوطني لندخل في دائرة تمكين حزب الأمة ؟!.وما هو مقياس الفرق ما بين عمر سليمان آدم سابقا وما بين عبد الرسول النور الآن وهو يتحدث بعيدا عن هموم انسان المنطقة ؟!.
ذات الملامح و الشبهة في الطرح و زر الرماد على العيون طالما حكامنا يتحاشوا الحديث عن هموم وقضايا إنسان المنطقة ونحن في مؤتمر علمي متعلق بملف النفط الذي أضر حياتنا وأصبح نغمة علينا بدل أن يكون نعمة .
ويظل سؤالي قائم :هل الولاء الحزبي أعمق من الإلتزام الأخلاقي اتجاه الغلابة في المنطقة ؟والى متى تظل الأحزاب في تدجين كوادرها في المنطقة ؟! وهل فعلا مكتوب علينا أن يظل المركز في ترويض كافة قيادتنا ؟.
#أطلقوا سراح الغلابة المعتقلين يا حماد.
#لا للقمع وتكميم الأفواه .

التعليقات مغلقة.