مصطلح الطابور الخامس (Fifth Column) متداول فى أدبيات العلوم السياسية والإجتماعية نشأ أثناء الحرب الأهلية الأسبانية التى نشبت عام 1936م وأول من أطلق المصطلح هو الجنرال أميليو مولا أحد قادة القوات الوطنية الزاحفة على مدريد وكانت تتكون من أربعة طوابير فقال حينها أن هنالك طابوراً خامساً يعمل مع الوطنيين ضد الحكومة وترسخ هذا المعنى فى الإعتماد على الجواسيس فى الحرب فدائماً ضربتهم موجعة وقاضية لأنها تكون من الخلف
ومعلوم تعود جنودنا البواسل خلال خوضهم الحروب بأن يقف شعبهم خلفهم لذلك برزت المقولة المشهورة التي يتباهون بها لثقتهم في شعبهم (أرموا قدام وراء مأمن) فهل يا تري ما زال ظهر قواتنا المسلحة أثناء تحركاتها لإستعادة الحدود المغتصبة فى الفشقتين الصغرى والكبرى فى الحدود الشرقية مأمن لعمري ومما لا شك فيه أدت هوجة حرية التعبير الغير منضبطه كما يقول فقهاء القانون بأن آي حق دستوري لكي يصان ويحترم لابد أن ينظم بقانون ويلاحظ في الوقت الحالي التطاول والشيطنة غير المسؤولة على قواتنا المسلحة وهى تؤدى واجبها المقدس وفق الدستور ولاح في الأفق من يمثلون الطابور الخامس بكل صلف وكبرياء وعنجهية ودون ستر أو إخفاء والعجيب يفتخرون بخيانتهم فلا أدري من صغر عقلوهم أم عمالتهم المحترفة المدفوعة الأجر ضاربين بالحائط قول الشاعر وللأوطان في دم كل حر ’’’’’’’ يد سلفت ودين مستحق
والغريب فى دولة السودان الحديثة نجد بأن معظم كبار مسئولي الدولة من حملة الجوازات الأجنبية ولعجبي هذا عنوان واضح للتجسس المقنن ونجدهم يميلون لنصرة الأجنبي والبحث عن الحلول الدولية لمشاكل السودان.وهذا الوضع لا يستقيم مع المبادئ الوطنية التي تعلي المصلحة العامة على المصلحة الخاصة .
هنالك أسرار لا يعرفها عامة الشعب ونذكر منها بأن السفير الإثيوبي محمود درير الذي كان مبعوثا من دولته للتوسط بين المكون العسكري وقوى الحرية والتغيير بعد رفضهم الإستمرار في التفاوض بعد فض الاعتصام فالملاحظ عليه كان يراوغ كثيراً لكي لا يصل الطرفان لاتفاق لأن هذا الوضع يصب في مصلحة دولته لكن حنكة المفاوض الموريتاني محمد ولد لباد مبعوث الاتحاد الأفريقي وصدقه وتحركاته الماكوكية بين الطرفين هي التي قادت إلى توقيع الوثيقة الدستورية
وثالثة الاثافي عند حضور الأفعى الإثيوبي ابي احمد حاول أن يفرض شروط قوى الحرية والتغيير على المكون العسكري ولكن تم حسمه بواسطة الأخير بأن مهمته الوحيدة هي تهيئة الجو المناسب لاستئناف التفاوض ولذلك غضب وحرض بعض أعضاء قوى الحرية والتغيير للتمسك بموقفهم .
اما الشيء المحزن والذي لا يحصل في أي دولة الا السودان فهل يعقل أن يصفق بحرارة ويهتف بصوت عالي لأبي احمد دون رئيس مجلس السيادة الذي يمثل رمزالسيادة الفريق أول البرهان ورفاقه بالقوات المسلحة الذين أنحازوا للثورة ولولاهم لما نجحت الثورة في أزاحة النظام البائد وكان ذلك عند توقيع الوثيقة الدستورية ومن هنا ظهر لكل المحللين مولد شراكة غير متوافقة سيغلب عليها التشاكس
وخير مثال لما ذهبنا إليه بأن قادة باكستان في الحكومة والمعارضة يعتبرون برنامجهم النووي خط أحمر ومسألة أمن قومي رغم محاولة الدول العظمى محاولة نصرة المعارضة وايصالهم للسلطة بشرط الموافقة على إخراج برنامجهم النووي إلى منطقة أمنه خارج باكستان فدائما يرفض قادة المعارضة هذا العرض الذي يعتبرونه خيانة عظمى للوطن وبذلك حافظوا على برنامجهم النووي من أيدي الاعداء وهذه من ناحية ومن ناحية أخرى نجد بأن الاحباش لديهم مفهوم راسخ في أذهانهم بأن أرض الفشقة الكبرى والصغرى هي عبارة عن تراب اثيوبي انحدر من الهضبة الإثيوبية بفعل الأمطار الغزيرة التي تهطل عليها وهذا المفهوم مشروع وراسخ في علم الجغرافية السياسية ( الجيوبوليتيك) وهي علم سياسة الأرض ومنها نظرية المجال الحيوي التي ترى بأن الدولة كائن حي يمتد جلدها حسب حوجتها وزيادتها السكانية وهذا الجلد هو الحدود وهذه النظرية روج لها كثيرا الفيلسوف الألماني راتزل و سبقه في ذلك الفيلسوف ابن خلدون في مقدمته
ومن ناحية ثالثة وهو الأخطر عندما يعلي المواطن مصالحه الشخصية على مصلحة الوطن فنجد عدد كبير بالذات بعد انتعاش الاقتصاد السوداني في العام ٢٠٠٦ بعد استخراج البترول وكان الدولار يساوي فقط جنهين اي والله جنهين فقط فامتلاء السودان بالحبشيات كعاملات في المنازل وحتى في بيوت العزابة وكذلك كبايعات شاي وغيره في الكافتريات وكان رواتبهن فقط مائة دولار فيا عجبي مائتين جنيه سوداني فقط ( سعر طلب فول حالياً ) فتعود بعض الشباب واصحاب الهوى على الدعارة والفجور وتطور ذلك بسفرهم إلى أديس أبابا وقندر بدون تأشيرات ومبالغ زهيده ولعمري فقط الف جنيه سوداني تكفيهم للإقامة في اثيوبيا بسكنها واكلها وشرابها وخمورها ولياليها الحمراء لمدة ١٥ يوم وتحت حراسة الأجهزة الأمنية واكييد هذه الاشتباكات الدائرة في الحدود حاليا تمنع عنهم هذه الجنة الدنيوية وكشفت عمالتهم كطابور خامس بتفضيل مصالحهم الشخصية على مصلحة الوطن وأن كنا نرى بأن الخرطوم قاب قوسين أو أدنى أن تكون مثل اديس أبابا في الفجور من خلال مفهوم المدنيااااااااا الخاطي الذي يحارب موروثات و تقاليد الشعب السوداني
وانتهز هذه السانحة لتنبه الطابور الخامس المستحبشين بأن يعودوا إلى بلدان تجنسهم وأن يعيشوا جنتهم ونستسمحهم عذراً بأن يتركوا لنا سوداننا الحبيب بلد الكرامة والإنسانية والعادات السمحة والتقاليد الراسخة التي يلتزم بها شيوخها وقساوستها وكجورها ويورثوها جيلاً بعد جيل
اما شيطنتهم علي جيش السودان الأسود الضارية الذي اعترف به الاعداء قبل الأصدقاء حارس حدود السودان الدولية وسيادتها من خلال المطالبة بهيكلته إذعاناً لأوامر اسيادهم الذين جندوهم ليلعبوا دور العملاء ولحمايتهم منحوهم الجوازات الأجنبية ومن سخرية القدر مهدت لهم ثورة ديسمبر المجيدة أن يكونوا في سدة الحكم في سرقة بائنة بينونة كبرى لدماء الشهداء وعرق الثوار ويظهر ذلك من خيبة الأمل الحاصلة في تصرفاتهم هذه الأيام مع تردي فظيع في كل شيي فهذا الموضوع لنا عودة له في مقال منفصل لأهميته.
أختم مقالي هذا بأن معظم الشعب السوداني كان ومازال وسيظل الشعب الوفي لقواته المسلحة محققين لشعار (جيشاً وأحد شعب وأحد) وظهر ذلك جلياً في مبادرات الدعم الرسمية والشعبية من القطاعين العام والخاص لدعم قواته المسلحة ولكن هذه الفئة القليلة الضالة التي تنمرت على قواتنا المسلحة لا تمثل شيء يذكر سوى أصواتهم العالية من خلال إستغلال مواقع التواصل الإجتماعي لبث سمومهم ولا يستطيعون الظهور على العلن وهم بلا شك ضد ثورة ديسمبر المجيدة بشعاراتها في الحرية والسلام والعدالة ولبداية تصحيح مسار الثورة فلا بد من إجتزاز هؤلاء و أؤلائك الذين يمثلون الطابور الخامس وخاب فالهم ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين …. وإلى الللقاء
التعليقات مغلقة.