
– ملتقى الأدب الوجيز،فلسفة الدلالة التي نبحث عنها،الرؤية الكاملة،القراءات المختلفة،وأشياء كثيرة كانت محاور لتساؤلاتنا مع أعضاء من ملتقي الأدب الوجيز،لنقرأ مداخل تعريفية لكل منهم،ثم قولهم عن بلادنا وأهلها،ثم الأسئلة ومعها مدخل تعريفي عن الأدب الوجيز..
حوار / هيثم الطيب
تعريف :-
نبذة عن دكتورة درية فرحات:-
– أستاذة في الجامعة اللّبنانيّة / كلية الآداب والعلوم الإنسانيّة
– عضو اتّحاد الكتّاب اللّبنانيين .
– عضو في ملتقى الأدب الوجيز.
– نائب رئيس التحرير لمجلة المنافذ الثّقافيّة. – لبنان.
-عضو في الهيئة الإدارية في هيئة تكريم العطاء المميز (محافظة النبطية) .
– المشاركة في العديد من المؤتمرات والندوات الثقافية.
الأبحاث والمؤلفات والمقالات والمنشورات :
– المجموعة القصصيّة “احكي يا شهرزاد”. دار الأمير الطبعة الأولى 2019.
– كتاب بعنوان ” مقاربات سرديّة تقنيات ومفاهيم” ، درا المواسم، الطبعة الأولى 2018.
– كتاب بعنوان ” التّمرّد في شعر الشّاعرات البحرينيّات ” المؤسسة العربيّة للدراسات والنّشر – الطبعة الأولى 2014.
– كتاب بعنوان ” طرق تدريس قواعد اللغة العربيّة ودورها في تنمية التحصيل اللغوي. دار رشاد برس- الطبعة الأولى 2014.
– كتاب بعنوان ” الرغيف وطواحين بيروت نموذج لوطنيّة توفيق يوسف عواد “. دار المواسم. الطبعة الأولى 2006.
– نشر المقالات النقديّة في مجلة المنافذ الثقافيّة ( لبنان)، وفي الصحف اللبنانيّة البناء والأخبار..
ثم نبذة عن دكتور باسل الزين:-
د. باسل بديع الزين. دكتوراه في الفلسفة، وماجستير في القانون الدولي. أستاذ في الجامعة اللبنانية، شاعر وروائي ومترجم، عضو ملتقى الأدب الوجيز..
نبذة عن تمارا الذيب:-
إجازة في العلوم السياسية والإدارية، ماجستير في الإدارة والتخطيط.
عضو ملتقى الأدب الوجيز.
وعن بلادنا قالوا:-
ونحن نعتز بك وبأهل السودان ولنا الشرف ان نكون في مقابلة معك الأستاذ/ هيثم الطيب..
مدخل تعريفي :-
الأدب الوجيز حركة تجاوزية ذات رؤية مستقبلية تواكب التطور ضمن مفاهيم تراعي تطلعات المجتمع.
نفتخر بكم ونعتز لتسليطكم الضوء على هذه الحركة التي نأمل أن يكون لها صدى وتساهم في بلورة المفاهيم من خلال الدراسات النقدية التي تقوم بها مع باقة من المفكرين في الوسط العربي..
الأسئلة:-
+ الأدب الوجيز ،دلالات وإشارات نقرأ منها كثيرا مثل ماذا..؟
الجواب من تمارا أمين الذيب:-
للمرّة الأولى في التاريخ المشرقي والعربي بشكل عام، تنشأ حركة تجاوزية جديدة، ذات مرتكزات ومُنطلقات فكريّة تؤسس لنوع أدبيّ جديد، يقوم على جملة عناصر حيويّة؛ ترتكز على الاتساع الداخلي في اللغة وفي الإيقاع؛ وتحرير المفردة من دلالاتها المباشرة وإطلاق طاقاتها المكنونة الى الحدّ الأقصى؛ وتوظيف اللغة كمدخل للفكر الفلسفي؛ باعتماد التكثيف والإختصار وتشذيب اللغة من الحشو الذي فرضه الإيقاع الخارجي السائد حتى كاد أن يسم الشعر بالنثر أو السردية المُملّة عند الكثير من الشعراء.
إن مسألة النقد العلمي، لإنتاجنا الأدبي، لا زال حاجة مُلحة يقتضها سياق التطور الإنساني، كون النقد بكينونته ليس إلا فكراً مُستشرفاً، يرى الى الواقع جوهره ومعنى الحدث وليس الحدث بحد ذاته وإلا صار مترجما للواقع. وهذا لا ينطبق على الشاعر الثوري الذي يكتب عن الواقع من ضمن رؤية الاستفادة التجاوزية التي تقود الى المستقبل المُتخيل.
وهنا لا بد من الاستشهاد بومضة لمؤسس الأدب الوجيز الراحل الأستاذ أمين الذيب:
الريح باحت شغفها
لماء تراودها
لغة الكون إيماء
حشرجة بوح مكتوم
+ هل تكون القصة القصيرة جدآ في عالمنا العربي،الإشارة القادمة لنا في تكثيف فكرتنا الكتابية بعملية إختزال تشكل جزءا من مسارات مختلفة وجديدة..؟
+ الأجوبة حول القصة القصيرة جدا تناولتهم دكتورة درية فرحات:-
+ هل تكون القصة القصيرة جدا في عالمنا العربيّ الإشارة القادمة لنا في تكثيف فكرتنا الكتابيّة بعمليّة اختزال تشكّل جزءًا من مسارات مختلفة؟
عرف العرب العديد من الأنواع السّرديّة ومنها الحكاية والمثل الخرافي والأسطورة والقصة وصولاً إلى الرّواية، والقصة من أكثر الفنون الأدبيّة إشكاليّة واتّساعًا وأميزها رؤية. وأسرعها انتشارًا، هي صوت زمنها، تتناغم مع جدلية تطوّرها، ومن هنا فإنّ طبيعة هذا العصر تتطلّب منا الاختزال، فهو عصر سريع، لهذا فإنّ القصة القصيرة جدًّا قادرة على تكثيف فكرتنا، وإيصالها بشكل موجز، مع ترك مساحة للمتلقي لتأويل النّصّ، وفي ذلك إغناء للمضمون، ومن الطّبيعيّ أنّ القصة القصيرة جدا تشترك مع مسارات أخرى منها الومضة، وغيرها من الفنون الأخرى.
+ دائما نقرأ فلسفة رافضة للقصة القصيرة جدا. كيف يتم قياسات ذلك والحوارات معها؟
من مسلّمات الحركات الأدبيّة أن تختلف الآراء نحو أي جديد، فقد تختلف المواقف منه رفضًا أو قبولًا أو تحفظًّا. وهذا حال كلّ الحركات التّجديديّة، فرأينا ذلك مع شعر التّفعيلة، ومع قصيدة النثر وغيرها من الحركات الأدبيّة، وهكذا الوضع مع القصة القصيرة جدا، ومع ذلك يمكننا القول إنّ هذا النّوع يسرع الخطى لتثبيت مكانته، ومن الطّبيعيّ أنّنا نحاول أن نثبت مكانة هذا النّوع عبر الحوار والنّدوات النّقديّة، وأيضًا من خلال عقد المؤتمرات، وطرح الأفكار ومناقشتها، ومن خلال ذلك يمكن الحوار مع الرّأي الآخر، وصولًا إلى إيصال الفكرة.
+ هناك من يضع منهجية للقصة القصيرة جدا من ناحية بناء لغوي خياليّ بمعيارية محددة كيف ذلك من زاوية رؤيتك الخاصة؟
من الطّبيعيّ أن يكون لكلّ نوع أو فنّ أدبيّ منهجيته التي يسير وفقها، أو أنّه يتمتّع بتقنيّات وسمات تحدّد بناءه، ومكن القول إنّ القصة القصيرة جدّا تتجلّى في القصصيّة والتّكثيف، فهذا النّوع يتميّز بقصر الحجم والاعتماد على الإيحاء المكثف، بالإضافة إلى سمة التّلميح والاقتضاب، واعتماد النّفس الجملي القصصي المرتبط بالحركة والتّوتر مع الميل إلى الحذف والإضمار، أمّا التّقنيات فتتمثل في خصوصية اللغة والإنزياح والمفارقة والتّناص والتّرميز والأنسنة والسّخرية والمفارقة والتّنويع في الاستهلال والاختتام.
وبما يتعلّق بمسألة الالتزام بالحجم، فهو معيار لا يعني عدم الالتزم به رداءة النّصّ أنّما خروجه من هذا النّوع، وقد اختلف البعض في تحديد العدد، فالبعض رأى أنّها تكون 100 كلمة، لكنّنا نرى أنّ الإيجاز وتحقيق الخصائص لهذا النّوع تتطلّب أن لا يزيد حجم النص عن 50 كلمة..
+ غالبا ما يبحث القاريء عن أسطورة في كل نص،هل يمكن القول بأن التكثيف في الأدب الوجيز يشكل الأسطورة ..؟
جاوب عن هذا السؤال دكتور باسل الزين عضو في ملتقى الأدب الوجيز:-
التكثيف جزء من أسطورة الأدب الوجيز، كما أطلقتَ أنت عليها، لكنه ليس الأسطورة بأكملها. بتعبير آخر، لو كانت فضيلة الأدب الوجيز قائمة على التكثيف وحسب، لما كان له أن يسعى إلى تأسيس أدبي جديد، وطرح رؤى مغايرة، ذلك بأنّ الكثافة مفهوم قديم تبلور بأشكال عدة، وتكرّس في أنواع أدبية مختلفة. لذا،يمكن التأكيد على كون الكثافة منضافة إلى جملة عناصر أخرى مثل المفارقة والإدهاش والتعالي والإيقاع الداخلي وعلاقات التجاور وتجاوز الخيال السائد وغيرها، تشكّل مجتمعة هذا النوع الأدبي الجديد.
+ مع نشأة الأدب الوجيز يخرج سؤال يفتح كثيرا من المسارات،هل يشكل إضافة أم إحالة بالتقاعد لأجناس أدبية بظن البعض..؟
جاوب ايضا عن هذا السؤال الدكتور باسل الزين:-
ينزل الأدب الوجيز حتى الآن في منزلة بين منزلتين: فهو من جهة، يشكّل تجاوزًا قوامه التأسيس النظري المبني على مؤتمرات عقدت، وكتب نقدية صدرت، ومقالات فاق عددها مئة مقال سطّرت، ومداميك نظرية شارفت على اتخاذها شكلها الاولي، ومن جهة أخرى، لم ندّعِ بعد أننا بلغنا باب التجنيس، لأن العمل النظري يجب أن يكون مقرونًا بأعمال تطبيقية ونماذج عملية، وما يتوفر بين أيدينا الآن ديوان للراحل الأستاذ أمين الذيب ، ومجموعة ومضات للدكتور باسل الزين والدكتور كامل صالح، فضلًا عن قصص وجيزة للمختصة الدكتورة درية فرحات. هذه النماذج لا تكفي، ونحن بحاجة إلى تطوير نماذج تحاكي ما بلغه المستوى التنظيري، وما سيبلغه،على اعتبار أننا نسعى دائمًا إلى الاستفادة من كل الملاحظات النقدية، والآفاق المعرفية التي نحصلها،ونحرص على تطويرها.
التعليقات مغلقة.