ما وراء الخبر- محمد وداعة- اربعة احزاب ولائية .. حصة الحكومة !

فى ذكرى انطلاقة ثورة 19 ديسمبر ،اصدرت اربعة من احزاب فى ولاية الخرطوم هى، حزب الامة القومي( ولاية الخرطوم) ، التجمع الاتحادي (العاصمة) ، حزب البعث العربي الاشتراكي( ولاية الخرطوم)، المؤتمر السوداني( ولاية الخرطوم )، بيانا للشعب السودانى ، وصفت الشعب السودانى ( بشعبنا الملهم) ، و مرة ( شعبنا الابى ) ، وتارة ( شعبنا الصابر) و تارة اخرى ( شعبنا المناضل) ، و الحقيقة انها اوصاف تنطبق على الشعب السودانى ، و لعل واصفيه يدركون هذا ، وانهم يعنون ما يقولون ، لان وقت دغدغة المشاعر ، قد ولى الى غير رجعة ، و خير دليل على ذلك ، الشعارات التى رفعتها المواكب المليونية ، و التى انتقدت بقوة فيمن انتقدت ، مجلس الحرية و التغيير ، و الذى يمثل الاربعة ما تبقى منه ، و قليل من التابعين ، و تابعى التابعين ، ابت نفس الاربعة الا ان يقصونهم حتى من امر يتفقون فيه مع الاخرين من شيعتهم فى المجلس المركزى ،
الاحزاب الاربعة نسبت نفسها الى ولاية الخرطوم رغم ان البيان يخاطب الشعب السودانى قاطبة ، هذه الاحزاب الاربعة من ولاية الخرطوم تمثل بعضآ من (3) كتل، بينما المجلس المركزى للحرية و التغيير مكون من (7) كتل ، فضلآ عن عشرات من قوى الثورة التى لم تمثل فيه بما فى ذلك لجان المقاومة و اسر الشهداء و تجمع الاجسام المطلبية ، و اكثر من ( 20) تنظيمآ من الموقعين على اعلان الحرية و التغيير ،
اطلقت الاحزاب الولائية الاربعة وفى عجلة من امرها ، وصف (حكومتنا ) ، على الحكومة الانتقالية ، ولم يمنحوا الشعب (الملهم ،الابى ، الصابر، المناضل ) ، ولو شكلآ ان يسموها ( شرفيآ ) حكومة الثورة او حكومة الشعب ، و لعل هذا خطاب يفتقر للحصافة السياسية ، و لذكاء القادة ،خاصة وان الخطاب فيه استهانة بشأن الحكومة التى تم تفكيك ( حاضنتها ) لتختصر فى الاحزاب الولائية الاربعة ، وفيه استهتار طفولى بقوى اخرى رئيسية لا يمكن تجاوزها ببيان ولائى ، او امنيات عابرة للحدود ، سؤال للاربعة ، لماذا توقيع البيان ولائيآ ؟، وهو بيان مهم ربما ، لا يفوت على فطنة الشعب السودانى ( الذكى ) ، انه تكريس لتحالف جديد ، او اختطاف جديد للمشهد السياسى ؟
فقرتين فى البيان تحتاج الى توضيح ، الاولى فى فقرة شعبنا الابى ( كما و اننا و بنفس الوسائل السلمية ، سنعارض اى دعوات ، تدعو لاسقاط حكومتنا الانتقالية) ،و التوضيح المطلوب هو كيف سيعارض الاربعة ، و بنفس الوسائل السلمية اى دعوات تدعوا لاسقاط (حكومتهم) الانتقالية ؟، هل يمكن اعتبار ما زعم انه جرى فى ام درمان، امام البرلمان، نموذجآ لذلك ؟ حيث جاءت سيارة يقودها احد اعضاء لجنة الميدان ( سابقآ ) ، وهو كادر معروف من احد الاحزاب الاربعة ، و عرف نفسه بانه (لجنة امنية ) ، وقال انه يريد ان يتفاوض مع من قرروا الاعتصام امام البرلمان ؟ فان كان ما زعم صحيحآ ، فهذا بداية الانزلاق الى الهاوية ، وهو بداية لتكوين مليشيات حزبية ، هذا وضع خطير .
الفقرة الثانية التى يتوجب توضيحها ، جاءت فى فقرة شعبنا الصابر (ولكن ايضا نرى أن الأداء كان ضعيفا في الملف الاقتصادي وقضايا معاش الناس ونهيب بالحكومة التي سيتم إعادة تشكيلها في الأيام المقبلة تنفيذا لاتفاقيه السلام أن تضع قضايا معاش الناس في أعلى قائمة أولوياتها فهذا الشعب صبر على قسوة الصفوف والندرة والغلاء لا لشي الا لايمانه وحرصه على مكتسبات الثورة ) ، و (إن إكمال هياكل السلطة لاسيما المجلس التشريعي والذي تأخر تشكيله بغية إستصحاب أطراف عملية السلام وذلك وفقا للاتفاق الذي تم بهذا الشأن في أثناء عملية التفاوض هو هدفنا ونعمل على إنجازه على مدار الساعة والان وقد أصبحت اتفاقية السلام قيد التنفيذ فإننا نأمل أن تستكمل إجراءات تشكيل المجلس التشريعي باعجل مايكون كما يجب أيضا إستكمال تشكيل حكومات الولايات والمجالس التشريعية الولائية وتكوين كل المفوضيات المنصوص عليها بالوثيقة الدستورية وبصلاحيات واسعة ) ،
لماذا كان الاداء فى الملف الاقتصادى و قضايا معاش الناس ضعيفآ؟ و لماذا قسوة الصفوف و الندرة و الغلاء ؟ و لماذا لم يكون المجلس التشريعى ؟ و حكومات الولايات و المفوضيات؟ اليست الحكومة (حكومتكم) كما قلتم ؟ فلماذا لم تحاسبوها على تقصيرها ؟
يا هؤلاء ، غيركم كثر ، يساندون استقرار الحكومة الانتقالية ، بالعمل ودون ضجيج ، او تكالب على المناصب و الامتيازات، وفقط لانهم يؤمنون ان العبور بالمرحلة الانتقالية هو الضامن لاستكمال اهداف الثورة ، و لانهم يدركون ان فترة الانتقال ( ضل ضحى ) و ستنقضى ، لا يوجد ثابت فى التقديرات السياسية ، ومع ذلك اسفت ان يكون حزب الامة رابع الثلاثة ،نواصل

التعليقات مغلقة.