
مواصلة لحملته التبشيرية بالسلام التي إنطلقت منذ أن وطأت قدميه تراب الوطن الغالي يمم مني أركو مناوي رئيس حركة جيش تحرير السودان شطره ناحية ولاية نهر النيل حيث التاريخ والعراقة والأمجاد وإبتدرها من مدخلها مدينة شندي حيث مسيد الشيخ الحفيان العامر بتلاوة القرآن وحلقات الذكر والمديح وكان في إستقباله خليفة الشيخ الحفيان بالطار والنوبات ومع قدومه نُحرت النياق وتناول معه وجبة الإفطار وأكد في كلمته أنه أتي ليؤكد أن هذه المرحلة عنوانها التسامح والإخاء حتي نبني بلدنا ونقدمها ونجعلها في مصاف الدول المتقدمة وهذا لن يأتي إلا بإتحادنا مع بعضنا البعض وذكر في حديثه أيضاً أننا جميعاً مسئولين عن أخطاء الماضي وعلينا أن نبدأ بالإعتذار وأنا الآن أتقدم إليكم بإعتذاري .
ومنها إنطلق نحو إهرامات البجراوية حيث مدافن ملوك (مروي) القدامي وسمع لشرح دقيق من العلماء المتواجدين هناك وقال في حديثه إليهم أن هذه المناطق الأثرية لابد أن تلتفت إليها الحكومة وتقوم برعايتها رعاية كاملة لأن هذا تاريخ عميق ضارب في الجذور لذا لابد من المحافظة عليه .
ومن هناك إتجه لحاضرة الولاية مدينة الدامر لمقابلة والي الولاية التي كانت في إستقباله عند مدخل الولاية ومنها إلي أمانة الحكومة وبعد الإستقبال عقد معها إجتماعاً تحدث فيه عن عملية السلام التي تمت بجوبا وطرق تنفيذها وأن السلام يجب أن يعم كل ربوع السودان وعلشان يتم لابد من الإنتاج حتي يحدث إستقرار للمواطن وهذا يحتاج لجهد كبير من الدولة والمواطن معاً ، وتحدث أيضاً عن الإهتمام بالآثار وكيفية النهوض بها حتي تكون عائداً للدولة وأيضاً عن قضايا التعدين والإهتمام بطرق إستخلاصه لأن بعض المواد المستخدمة تسبب أضراراً علي البيئة ، وأيضاً تحدث عن قضية المناصير والمتأثرين من التهجير وقال أن هذه القضية لها تأثير كبير ولابد معالجتها علاجاً جذرياً .
ولأن التصوف هو علم النقاء والصفاء ودائماً المسيد يجمع كل شرائح المجتمع إنطلق من هناك ناحية كدباس حيث الشيخ الجعلي الذي كان حاضراً بحيرانه عند المدخل لإستقباله فنحر النياق وضرب النوبات مهللاً بقدومه وبعدها جلسا معاً في جلسة طويلة وحيا مني رجالات الطرق الصوفية وقال أنهم دائماً يؤكدون التسامح عملياً لذا نطلب منهم قيادة مؤتمر التسامح الذي طرحه الشيخ الياقوت وأكد الشيخ الجعلي دعمه لهذه المبادرة وكان الشيخ الحفيان أيضاً أكد دعمه لها .
ومن هناك وفي طريق العودة كان مصلح نصار الرشيدي في الإنتظار هو وأهله وعند وصول القائد مني نُحرت الناقة ورقص الجميع بالسيوف مرحبين بقدومه وتغني الفنان بالأغنيات الوطنية وتحدث مصلح ورحب بالقائد في داره وأكد دعمه لعملية السلام وقدم له سيف القبيلة هدية وتحدث مني الذي إبتدر كلمته بشكر أهالي نهر النيل وقال أنه في قمة الغبطة والسرور بهذه الزيارة التاريخية وقال أنها أكدت له أن السلام أصبح واقع وطلب من الجميع الإلتفاف نحو الوطن ونبذ العنصرية والتحدث بإسم السودان من أجل بناء وطن يسع الجميع .
وفي ختام زيارته إتجه نحو منزل ناظر عموم الجعليين لتقديم واجب العزاء في الناظر وكان في إستقباله وكيل الناظر محمد إبراهيم الذي شكره علي هذه الزيارة وطلب زيارتهم مرة أخري وتحدث مني الذي بدأ حديثه بالترحم علي الناظر وقال أن هذه زيارة للواجب ولكن نوعدكم بزيارة نتناقش فيها عن قضايا المنطقة ونبشركم بإتفاق السلام الذي تم في جوبا ولأن ولايتكم تحتاج للكثير نعلن وقفتنا معكم من أجل إعمار كل السودان لأن كل الأطراف مهمشة وتعاني من أبسط مقومات الحياة .
وفي ختام حديثه شكر كل أهالي نهر النيل علي كرم الضيافة وحفاوة الإستقبال وقال هذا هو ديدن أهل السودان .
التعليقات مغلقة.