وداعاً يا ود السيادة-فاطمة لقاوة

اليوم أعاد ذاكرتي لأيام خوالي ظلت محفورة بداخلي ؛عندما كنت طفلة لم أفهم للسياسة معنى ؛أستيقظت مبكراً على صوت حبوبتي الحاجة غبيشة بت الأنصاري “أم سلمى هارون الفضل” وهي تقول لنا :(يلا يا عيال قوموا صلوا عشان نمشوا بدري اليوم ود السيادة جاي ) ،كان ذلك في عام ١٩٨٤ حيث استقبلت مدينة لقاوة الامام الصادق المهدي في موكب مهيب لا يقل عن موكب الوداع اليوم الذي أشاهده الآن عبر القنوات الفضائية .
انه إستفتاء حقيقي وإجماع وطني منقطع النظير .
اليوم نقول للحبيب الصادق [طبت حياً وميتاً ؛فإن لم تستطع جمع الصف وانت تسعى له بيننا ! اليوم قد جمعتهم وانت ميت فهنيئا لك ] .
للموت عٍبرة عَبرة ؛فنحن اليوم العَبرة قد سدت حِلوقنا وبنت عدنان بخلت علينا ولم تمنحنا أحرف تناسب عزة وشموخ وكرامة الكريم سيد الإبتسامة الصابر على كل صنوف الغدر والخيانة ،ولن نستطع إيجاد تعبير يليق بموكب تشييع الإمام الصادق المهدي اليوم ،ولكننا نقول لجميع الساسة السودانيين: { فلتكن مراسم تشييع الإمام عٍبرة لكم جميعا ؛الإمام عاش شفيفاً ومات نظيفاً؛وهذان الصفات هي مقومات الاجماع الوطني وسبب مباشر لكسب مودة الشعوب}.
اليوم ترجل عنا الإمام ونحن فوق صفيح من البركان لا ندري أين ومتى إنفجاره ؛ ونسأل الله أن يجنب سوداننا فوهة هذا البركان .
رحلت عنا يا الإمام ونحن نحتاج صبرك ووسطية طرحك ؛ ولكن لا نقول الا ما يرضي الله وإنا لفراقك يا الامام لمحزونون .
مثلما أستقبلك الشعب السوداني مرشحا لرئاسة الوزراء سابقا ، اليوم يودعونكم بذات الهيبة والرهبة والعزة ؛ف وداعا يا ود السيادة .

التعليقات مغلقة.