انشقاق «الفنجري» من الدعم السريع.. سمنار بأم درمان يناقش تداعيات الانشقاقات على مسار معركة الكرامة
«الصندوق الأسود» للمليشيا.. معلومات مرتقبة تكشف أسرار الانشقاقات والأوضاع الداخلية للدعم السريع
أم درمان : رحاب ابراهيم
في أعقاب انسلاخ المقدم محمد أزرق (الفنجري) عن صفوف الدعم السريع نظم مركز التمده للخدمات الصحفية والإعلامية والتدريب و مركز الفضاء العالمي للثقافة و الإعلام اليوم سمناراً صحفياً بأم درمان لمناقشة أبعاد الانشقاقات داخل المليشيا وانعكاساتها على مسار العمليات العسكرية، وما يمكن أن تكشفه من معلومات عن الأوضاع الداخلية للقوات.
و جاء المنار بعنوان «أثر الانشقاقات في صفوف مليشيا الدعم السريع على سير معركة الكرامة (الفنجري نموذجاً)»، وذلك برعاية وإشراف والي ولاية جنوب دارفور الأستاذ بشير مرسال حسب الله.
وقدم محاور السمنار الأستاذ أحمد الصالح أحمد صلوحة والدكتور أحمد العاجب إسماعيل حيث ناقشا تداعيات الانشقاقات داخل صفوف الدعم السريع وانعكاساتها على مسار العمليات العسكرية من خلال تجربة المقدم محمد أزرق المعروف بـ«الفنجري»، والذي يوصف بأنه الصندوق الأسود للمليشيا لما يمتلكه من معلومات ومشاهدات خلال فترة وجوده ضمن صفوفها.
ويأتي انعقاد السمنار في أعقاب إعلان المقدم محمد أزرق انسلاخه عن قوات الدعم السريع، وتقديمه اعتذاراً للشعب السوداني عن الفترة التي قضاها ضمن صفوفها معلناً مراجعته لموقفه وانحيازه لما وصفه بالولاء للوطن وسيادته ومؤسساته الوطنية.
وفي تسجيل صوتي أعلن فيه انسلاخه أشار أزرق إلى أن قراره جاء عقب مراجعة ومحاسبة للنفس على خلفية ما قال إنه تناقض بين الشعارات التي رُفعت باسم العدالة والكرامة والمساواة والممارسات التي شهدها داخل القوات متحدثاً عن مظاهر للتمييز والمحاباة والتفاوت في معاملة الأفراد والمصابين.
وأعلن استعداده للتعاون مع الجهات المختصة وتقديم ما لديه من معلومات ومشاهدات بما يسهم في كشف الحقائق والتحقيق في الانتهاكات وإنصاف الضحايا داعياً الموجودين داخل صفوف الدعم السريع إلى مراجعة مواقفهم والابتعاد عن الاعتداءات على المدنيين.
وينتظر أن تفتح تجربة الفنجري الباب أمام تساؤلات بشأن طبيعة الانشقاقات داخل الدعم السريع ومدى تأثيرها على تماسك القوات وقدراتها الميدانية فضلاً عن المعلومات التي يمكن أن يكشف عنها بشأن الأوضاع الداخلية للمليشيا.
وأشار أزرق إلى أنه وقف على مظاهر للتمييز والمحاباة والتفاوت في معاملة الأفراد والمصابين، معتبراً أن الانتماء لأي قوة لا يبرر السكوت عن الظلم، وأن الولاء للوطن ينبغي أن يتقدم على الولاء للأشخاص.
وأعلن احترامه للقوات المسلحة بوصفها مؤسسة وطنية واستعداده للتعاون مع الجهات المختصة وتقديم ما بحوزته من معلومات ومشاهدات تسهم في كشف الحقائق والتحقيق في الانتهاكات وإنصاف الضحايا، داعياً الموجودين داخل صفوف الدعم السريع إلى مراجعة مواقفهم والابتعاد عن الاعتداءات على المدنيين.
ومن جانبه اشار الأستاذ عادل سنادة مدير مركز الفضاء العالمي للثقافة و الإعلام في مداخلة إلى أن اعتراف المقدم محمد أزرق (الفنجري) بمشاركته ضمن صفوف الدعم السريع واعتذاره للشعب السوداني يمثلان خطوة مهمة في اتجاه الإقرار بالمسؤولية، مشيراً إلى أن المليشيا انتهكت حرمات الإنسان السوداني في عرضه ودمه وماله وأن تجاوز آثار تلك الانتهاكات يتطلب الاعتراف بالحقيقة والمضي في مسارات التحقيق والمحاسبة.
وأوضح سنادة أن انشقاق قيادات من الدعم السريع أحدث تأثيراً على تماسك صفوفها، خاصة مع خروج بعض القيادات ومجموعات من الأفراد معتبراً أن ذلك انعكس على سير العمليات العسكرية في وقت تشهد فيه جبهتا كردفان ودارفور تسارعاً في وتيرة العمليات مثمناً أدوار القوات المسلحة والقوات المساندة لها.
ولفت إلى أن الحرب أفرزت آثاراً اجتماعية سالبة وأثرت على العلاقات بين السودانيين واللحمة الوطنية الأمر الذي يستدعي العمل على معالجة تداعياتها وجمع الصف الوطني. وأكد استعداد مركز الفضاء العالمي لتنظيم المزيد من المنتديات والسمنارات والملتقيات إلى جانب أنشطته الثقافية والإعلامية وبرامجه التدريبية، بما يسهم في تعزيز الحوار والتقارب بين السودانيين.
التعليقات مغلقة.